فهرس الكتاب

الصفحة 12845 من 17437

( وَلَا يَجْمَعُ مُدَّعٍ دَعَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ الْأَحْكَامَ كَتَعْدِيَةٍ وَمُعَامَلَةٍ ) وَمَا تَدَاوَلَتْهُ الْأَيْدِي كَالْأَمَانَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالرَّهْنِ وَالْحِيَازَةِ ( فِي ) دَعْوَى ( وَاحِدَةٍ ) ، فَإِنْ كَانَ شَاهِدُ كُلٍّ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ ، شَهِدَ شُهُودُ كُلٍّ مِنْهَا عَلَى حِدَةٍ ، وَإِنْ كَانَ شُهُودُ الْجَمِيعِ شُهُودًا مُتَّحِدِينَ شَهِدُوا كُلَّ شَهَادَةٍ عَلَى حِدَةٍ ، وَكَذَا الْمُدَّعِي يَذْكُرُ كُلَّ دَعْوَى عَلَى حِدَةٍ وَلَا يَخْلِطُهَا بِأُخْرَى بَلْ يَدَّعِيهَا وَيَسْتَشْهِدُ عَلَيْهَا ثُمَّ الْأُخْرَى كَذَلِكَ وَهَكَذَا ، فَإِذَا جَمَعَ الْمُدَّعِي دَعَوَاتٍ مُخْتَلِفَاتٍ لَمْ يَجُزْ لِلشُّهُودِ أَدَاءُ شَهَادَتِهِمْ فِي تِلْكَ الدَّعْوَى بِمَرَّةٍ وَلَا شَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ ، وَلَا لِلْحَاكِمِ تَسْوِيغُهَا ، بَلْ يُعِيدُ الدَّعْوَى كُلَّ دَعْوَةٍ تُقْرَنُ بِشَهَادَتِهَا لِاخْتِلَافِ الْأَحْكَامِ ، فَإِنَّ حُكْمَ الْمُعَامَلَةِ الْأَدَاءُ بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيَانٍ ، وَحُكْمَ التَّعْدِيَةِ ذَلِكَ مَعَ إخْرَاجِ حَقِّ التَّعْدِيَةِ وَالزَّجْرِ ، وَحُكْمَ مَا تَدَاوَلَهُ الْأَيْدِي أَنْ لَا ضَمَانَ إلَّا بِتَعْدِيَةٍ أَوْ تَقْصِيرٍ ، وَإِمَّا أَنْ يَجْمَعَ الشُّهُودُ شَهَادَاتٍ مُتَّفِقَةٍ فَيَجُوزُ ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ فِيهَا كُلِّهَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، وَالْمُثَمَّنُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، مِثْلُ عَشَرَ دَنَانِيرَ مِنْ قَبْلِ كَذَا وَكَذَا مِنْ شَعِيرٍ ، وَخَمْسَةَ دَنَانِيرَ مِنْ قَبْلِ كَذَا وَكَذَا مِنْ شَعِيرٍ ، وَإِمَّا أَنْ يَجْمَعَ الْمُدَّعِي دَعَوَاتٍ مُتَّفِقَاتٍ مِثْلُ أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا فِي مُعَامَلَةٍ أَوْ أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا فِي تَعْدِيَةٍ فَجَائِزٌ لِاتِّفَاقِ الْحُكْمِ ، فَيَجُوزُ لَهُ جَمْعُ الدَّعَاوَى فِي صُورَةِ بَيْعِ أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فِي صَفَقَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ بِأَثْمَانٍ مُتَّفِقَةٍ أَوْ مُخْتَلِفَةٍ .

وَفِي الْأَثَرِ": وَمَنْ اسْتَمْسَكَ بِرَجُلٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِدَعْوَى فَأَنْكَرَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَحَلَّفَهُ الْحَاكِمُ ثُمَّ اسْتَمْسَكَ بِهِ عَلَى دَعْوَى أُخْرَى ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ يَقُولُ لَهُ: اجْمَعْ دَعَاوِيَكَ كُلَّهَا وَأُحَلِّفُهُ لَكَ عَلَيْهَا بِمَرَّةِ ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت