فهرس الكتاب
( وَإِنْ ) ( جَحَدَ مُدَّعًى عَلَيْهِ مَا يَدَّعِيهِ طَالِبُهُ مِنْ الدَّعَاوَى ) فِي الْمُعَامَلَاتِ أَوْ التَّعَدِّيَاتِ أَوْ غَيْرِهَا ( وَبَيَّنَهُ ) أَيْ بَيَّنَ الطَّالِبُ مَا ادَّعَاهُ ( ثُمَّ ادَّعَى ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ( اسْتِيفَاءً ) أَيْ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مِنْهُ بَعْدَ شَغْلِهَا بِهِ ( كُلِّفَ ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ كَلَّفَهُ الْحَاكِمُ ( بَيَانُهُ ) أَيْ بَيَانُ الِاسْتِيفَاءِ وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ لَكُلِّفَ ، ( فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ ) أَيْ لَمْ يَجِدْ الْبَيَانَ ( لَمْ يَجِدْ مِنْ طَالِبِهِ يَمِينًا أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ ) يَلْزَمُهُ الْإِعْطَاءُ لِلْمُدَّعِي الطَّالِبِ بِلَا يَمِينٍ عَلَى الطَّالِبِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُدْرِكْ الْيَمِينَ عَلَى الطَّالِبِ لِبَيَانِ خِيَانَتِهِ بِجُحُودِهِ أَوَّلًا قَبْلَ الْبَيِّنَةِ .
وَقَالُوا فِي الدِّيوَانِ": يَجِدُ الْيَمِينَ ، وَنَصُّهُ: إنْ اسْتَمْسَكَ رَجُلٌ بِرَجُلٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى حَقٍّ كَانَ لَهُ فَادَّعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ حَلَّفَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَقِّ قَبْلَ ذَلِكَ عِنْدَ حَاكِمٍ غَيْرِهِ ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ يُكَلِّفُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَلْيُحَلِّفْهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ الْيَمِينَ عَلَى هَذَا الْحَقِّ ، وَكَذَلِكَ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ أَوْفَاهُ حَقَّهُ قَبْلَ هَذَا أَوْ تَرَكَهُ لَهُ أَوْ بَرَّأَهُ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ عَلَى مَا قَالَ ، فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَلْيَحْلِفْ الْمُدَّعِي عَلَى دَعْوَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَإِنْ حَلَفَ فَلْيَغْرَمْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا ادَّعَى الْمُدَّعِي ، وَإِنْ ادَّعَى دَيْنًا فَجَحَدَهُ ثُمَّ أَتَى عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ أَوْفَاهُ ذَلِكَ الدَّيْنَ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَوْفَاهُ دَيْنَهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَلْيُحْضِرْ الْمَالَ ثُمَّ يُحَلِّفُهُ أَنَّهُ لَمْ يُوَفِّ حَقَّهُ ، فَإِذَا حَلَفَ فَلِيُعْطِهِ دَيْنَهُ ."