فهرس الكتاب
وَمُطْلِقُ مَوَاشِيهِ إنْ أَكَلَتْ شَجَرًا أَوْ زَرْعًا أَوْ نَحْوَهُمَا لِأَحَدٍ .
الشَّرْحُ ( وَ ) يَسْتَرِدُّ الْجَوَابَ ( مُطْلِقُ مَوَاشِيهِ إنْ أَكَلَتْ شَجَرًا أَوْ زَرْعًا أَوْ نَحْوَهُمَا ) أَوْ أَفْسَدَتْ ذَلِكَ أَوْ غَيْرَهُ ( لِأَحَدٍ ) وَقِيلَ: لَا يَضْمَنْ مَا فَعَلَتْ مِنْ ذَلِكَ نَهَارًا إلَّا إنْ تَعَمَّدَ فَوَجَّهَهَا إلَى ذَلِكَ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ } ، أَيْ جُرْحُ الدَّابَّةِ مَهْدُورٌ ، فَقِيلَ: ذَلِكَ إذَا خَرَجَتْ عَنْ طَاقَةِ مَنْ بِيَدِهِ وَإِلَّا ضَمِنَ مَا أَكَلَتْ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا ، وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ مَا فَعَلَتْ نَهَارًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { عَلَى صَاحِبِ الطَّعَامِ حِفْظُ طَعَامِهِ نَهَارًا ، وَعَلَى صَاحِبِ الدَّابَّةِ حِفْظُهَا لَيْلًا } وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ حِفْظَ الْحَوَائِطِ بِالنَّهَارِ عَلَى أَهْلِهَا ، وَأَنَّ حِفْظَ الْمَاشِيَةِ بِاللَّيْلِ عَلَى أَهْلِهَا ، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ مَا أَصَابَتْ مَاشِيَتُهُمْ بِاللَّيْلِ } ، وَقِيلَ: إنْ أَطْلَقَهَا نَهَارًا فِي الْمَرْعَى وَالْفَلَاةِ فَرَجَعَتْ فَأَكَلَتْ فَذَلِكَ هَدْرٌ ، وَإِنْ أَطْلَقَهَا فِي عِمَارَةٍ كَمُزْرَعٍ ضَمِنَ مَا أَكَلَتْ وَلَوْ نَهَارًا ، وَقِيلَ: إذَا وُثِّقَتْ بِمَا يُوَثَّقُ مِثْلُهَا فَانْفَلَتَتْ فَأَفْسَدَتْ أَوْ أَكَلَتْ فَذَلِكَ هَدْرٌ ، وَلَا يُعَاقَبُ أَهْلُ الدَّوَابِّ بِالتُّهَمِ وَلَكِنْ بِمَا صَحَّ وَثَبَتَ ، وَكَذَا مُطْلِقُ مَوَاشِي غَيْرِهِ يَضْمَنُ مَا أَكَلَتْ أَوْ أَفْسَدَتْ وَمَا فَسَدَ فِيهَا ، وَمُغْرِي مَوَاشِيَهُ أَوْ مَوَاشِي غَيْرِهِ يَضْمَنُ مَا أَفْسَدَتْ وَمَا فَسَدَ فِيمَا أَغْرَى مِنْ مَوَاشِي غَيْرِهِ .