وَإِنْ خَرَجَتْ لِزَوْجٍ فَمَاتَ أَخُوهَا فَبَاعَ أَوْلَادُهُ الْأَصْلَ أَوْ بَعْضَهُ ثُمَّ أَقَرُّوا بِإِرْثِ عَمَّتِهِمْ فِيمَا بَاعُوا أَدْرَكَتْهُ بِهِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ خَرَجَتْ لِزَوْجٍ ) أَوْ خَرَجَتْ عَنْ الْأَصْلِ بِلَا تَزَوُّجٍ ، وَهَكَذَا الْخُرُوجُ إلَى غَيْرِ الزَّوْجِ مَعَ وُجُودِ الزَّوْجِ أَوْ عَدَمِهِ ، كَالْخُرُوجِ إلَى الزَّوْجِ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ ( فَمَاتَ أَخُوهَا فَبَاعَ أَوْلَادُهُ الْأَصْلَ أَوْ بَعْضَهُ ) أَوْ الْعُرُوضَ الْمَعْرُوفَةَ أَنَّهَا مِنْ الْمَوْرُوثِ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْضَهَا ، وَهَكَذَا الْعُرُوض كَالْأُصُولِ ( ثُمَّ أَقَرُّوا بِإِرْثِ عَمَّتِهِمْ فِيمَا بَاعُوا ) بِلَا إحْيَاءٍ مِنْهَا بِأَنْ قَالُوا: إنَّا تَرَكْنَا الْقُعُودَ فِي سَهْمِ عَمَّتِنَا ، أَوْ قَالُوا: إنَّهَا قَدْ أَحْيَتْ أَوْ أَحْيَا لَهَا أَبُونَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَثْبُتُ مَعَهُ الْقُعُودُ ( أَدْرَكَتْهُ ) أَيْ أَدْرَكَتْ إرْثَهَا أَيْ مَا وَرِثَتْهُ ( بِهِ ) أَيْ بِإِقْرَارِهِمْ ، فَتَرُدُّ سَهْمَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي بِالْقِسْمَةِ أَوْ يُفْسَخُ الْبَيْعُ أَوْ تَأْخُذُ قِيمَتَهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ الْبَائِعَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ فِي بَيْعِ الشَّرِيكِ الْمُشْتَرَكِ ، وَإِنَّمَا أَدْرَكَتْ بِإِقْرَارِهِمْ مَعَ أَنَّ إقْرَارَ الْبَائِعِ لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ حَيْثُ إنَّ إقْرَارَهُ رُجُوعٌ فِيمَا بَاعَ ، لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْقُعُودِ ضَعِيفَةٌ فِي نَفْسِهَا ، فَإِنَّ مَا بَاعَهُ أَوْلَادُ أَخِيهَا مَعْرُوفٌ أَنَّهُ لِأَبِيهَا ، وَأَنَّ لَهَا سَهْمَهَا فِيهِ ، وَإِنَّمَا تَمَلَّكَهُ أَوْلَادُ أَخِيهَا بِمُجَرَّدِ الْقُعُودِ ، فَلَمَّا أَقَرُّوا لَهَا بِتَرْكِ مُقْتَضَى الْقُعُودِ أَوْ بِالْإِحْيَاءِ أَوْ مَا لَا يَصِحُّ الْقُعُودُ مَعَهُ قَوِيَ رُجُوعُ سَهْمِهَا إلَيْهَا عَلَى قَوْلِهِمْ: الْبَائِعُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي .
وَكَذَا سَائِرُ مَنْ قَعَدَ فِي مَالِ أَحَدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ فَبَاعَهُ ، وَغَيْرُ الْبَيْعِ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ كَالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ وَالْإِصْدَاقِ .