فهرس الكتاب
( وَيُجْزِي ) فِي ذَلِكَ ( الْخَبَرِ ) ، أَيْ خَبَرِ الْأَمِينَيْنِ فَصَاعِدًا ، ( وَالْمَشْهُورُ ) وَهُوَ شَهَادَةُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا أَوْ لَا يَتَكَرَّرُ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ: وَيُبْلِغُ خَبَرَ مَوْتِهِ إلَخْ ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: وَيُبْلِغُ إلَخْ أَنَّهُ يُجْزِي فِيهِ مِنْ يَجُرُّ لِنَفْسِهِ وَمِثْلُهُ مَنْ يَدْفَعُ بِلَا تَعَرُّضٍ فِيهِ لِاشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ وَلَا لِعَدَمِ اشْتِرَاطِهَا وَلَا لِاشْتِرَاطِ الشَّهَادَةِ وَلَا لِتَعْيِينِ عَدَدٍ ، فَأَفَادَ بِقَوْلِهِ: يُجْزِي الْخَبَرُ أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ الشَّهَادَةُ ، وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ ، وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ جَوَازِ مَنْ يَجُرُّ لِنَفْسِهِ أَوْ يَدْفَعُ وَمِنْ جَوَازِ الْخَبَرِ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ هُوَ ( حَيْثُ لَا إنْكَارَ وَلَا رِيبَةَ ) بِجَرِّ النَّفْعِ أَوْ دَفْعِ الضُّرِّ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الْوَرَثَةُ لِلْغَرِيمِ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُكَ لِأَنَّكَ تَجُرُّ النَّفْعَ ، أَوْ يَقُولُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ: لَا أَقْبَلُ قَوْلَكِ يَا زَوْجَةُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، وَحَيْثُ تَتَعَلَّقُ بِ"يُجْزِي"وَيُقَدِّرُ مِثْلَهُ لِيَبْلُغَ أَوْ بِالْعَكْسِ ، وَقِيلَ: إنَّ بِجَوَازِ التَّنَازُعِ فِي الظَّرْفِ فَيَعْمَلُ الْمُهْمَلُ فِي ضَمِيرِ الظَّرْفِ مَجْرُورًا بِ"فِي"، قِيلَ: أَوْ مَنْصُوبًا ، وَرُبَّمَا لَمْ يَقَعْ الْإِنْكَارُ وَتَوَاطَأَتْ الْوَرَثَةُ عَلَى ذَلِكَ وَيُرِيبُ الْحَاكِمَ ذَلِكَ فَيَمْنَعُهُمْ .
( وَإِلَّا ) يَكُنْ لَا إنْكَارَ وَلَا رِيبَةَ بَلْ كَانَا هُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا ، ( وَجَبَتْ شَهَادَةُ الْأُمَنَاءِ ) اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَلَمْ يَكْتَفِ بِخَبَرِهِمْ وَلَا بِشَهَادَةِ غَيْرِهِمْ ، ( وَلَا يُقْبَلُ لِمَجِيءِ غَائِبِهِ ) أَيْ لِمَنْ ادَّعَى أَنَّ غَائِبَهُ حَيٌّ أَوْ دَفَعَ قَوْلَ مُدَّعِي مَوْتِهِ ( إنْ أَرَادَ تَبْلِيغَ خَبَرِ مَوْتِهِ بَعْدُ ) أَيْ بَعْدَ إحْيَائِهِ إيَّاهُ ( إلَّا الْأُمَنَاءُ ) نَائِبُ فَاعِلِ يُقْبَلُ ، أَيْ لَا يُقْبَلُ لَهُ إلَّا شَهَادَةُ الْأُمَنَاءِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ بِحَيَاتِهِ أَوْ إنْكَارِ مَوْتِهِ ، ( وَإِنْ أَتَى ثَلَاثَةٌ ) فَصَاعِدًا ( مِنْ