فهرس الكتاب

الصفحة 13171 من 17437

يَتَّضِحْ أَمْرُهَا يُؤَخَّرُ الْحُكْمُ فِيهَا حَتَّى يَتَّضِحَ ، وَإِنْ اتَّفَقَ أَصْحَابُهَا عَلَى إمْضَائِهَا بَيْنَهُمْ وَتَأْخِيرِ مَا لَمْ يَتَّضِحْ مِنْهَا وَكَانَ مِمَّا يَقْبَلُ التَّجَزِّي جَازَ سَوَاءٌ الْمِيرَاثُ وَغَيْرُهُ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الشُّهُودُ: تَرَكَ دُيُونًا لَا يَعْرِفُونَ قَدْرَهَا لَكِنَّهَا أَقَلُّ مِنْ مِائَةٍ ، فَإِنَّهُمْ يَعْزِلُونَ مِائَةً مَثَلًا إنْ اتَّفَقُوا ، وَيُقَسِّمُونَ الْبَاقِيَ ، أَوْ يَقُولُوا: تَرَكَ أَوْلَادًا ثَلَاثَةً أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَا يَدْرُونَ أَذُكُورٌ أَوْ غَيْرُهُمْ ، أَوْ لَمْ يَقُولُوا ، وَقَدْ عَرَفُوهُمْ ذُكُورًا أَوْ غَيْرَهُمْ ، فَإِنَّهُمْ يَعْزِلُونَ سَهْمَ ثَلَاثَةِ ذُكُورٍ أَوْ مِقْدَارَ مَا قَالُوا مِنْ الذُّكُورِ ، وَإِذَا تَلِفَ مَا عَزَلُوا ضَمِنُوهُ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ أَقَامَ رَجُلُ بَيِّنَةَ إقْرَارِ الْمَيِّتِ إنِّي وَارِثُهُ وَأَقَامَ الْآخَرُ بِبَيِّنَةٍ بِالنَّسَبِ إنِّي وَارِثُهُ ، فَبَيِّنَةُ النَّسَبِ أَوْلَى مِنْ الْإِقْرَارِ ، وَإِنْ كَانَتْ الْبَيِّنَتَانِ بِالنَّسَبِ أَوْ بِالْإِقْرَارِ وَرِثَا مَعًا .

وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ بَعْضٍ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّ هَذَا وَارِثُ فُلَانِ وَلَا نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ حَتَّى يَشْهَدَ بِالنَّسَبِ مِنْ الْمَيِّتِ إلَيْهِ بِاتِّصَالٍ ، وَنَزَلَتْ مَسْأَلَةُ أَنَّ شُهُودًا شَهِدُوا بِنَسَبِ رَجُلٍ يَرِثُ رَجُلًا وَبَقِيَ بَيْنَهُمَا وَاحِدٌ نَسُوا اسْمَهُ وَقَدْ عَرَفُوهُ قَبْلُ فِي النَّسَبِ وَعَلِمُوا أَنَّهُ وَارِثُهُ ، فَلَمْ يُجِيزُوا شَهَادَتَهُمْ ، وَلَا يَقُولُ الشَّاهِدُ: لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ غَيْبٌ ، وَإِنْ شَاءَ قَالَ: لَا أَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُ ، وَإِذَا شَهِدُوا بِالنَّسَبِ فَحَكَمَ الْحَاكِمُ لِرَجُلٍ بِهِ بِالْإِرْثِ ثُمَّ شَهِدَ آخَرُونَ بِأَقْرَبَ مِنْهُ رَدَّ الْمَالَ لِلثَّانِي ، وَأَمَّا إنْ أَتَى بِشُهُودٍ يُخْرِجُونَ الْمَيِّتَ عَنْ ذَلِكَ النَّسَبِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ فَلَا يُنْصِتُ إلَيْهِمْ ، وَإِنْ شَهِدُوا أَنَّ جَدَّ هَذَا مَاتَ وَتَرَكَ هَذِهِ الدَّارَ مِيرَاثًا وَقَدْ أَدْرَكْنَاهُ فَلَا يَحْكُمُ لَهُ حَتَّى يَقُولُوا: مَاتَ وَوَرِثَهُ أَبُو هَذَا ، وَوَرِثَهُ هَذَا أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت