فهرس الكتاب
( وَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَ حَاكِمٍ مَوْتُ غَائِبٍ ) بِالشَّهَادَةِ أَوْ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ أَوْ لَمْ يَرْفَعْ أَمْرَهُ إلَى الْحَاكِمِ بَلْ عَمِلَ وَرَثَتُهُ بِالشَّهَادَةِ أَوْ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ ( فَأَنْفَذَ وَرَثَتُهُ وَصِيَّتَهُ وَقَضَوْا دَيْنَهُ وَقَسَّمُوا مَالَهُ وَنُكِحَتْ زَوْجَتُهُ وَبِيعَتْ سُرِّيَّتُهُ ) أَوْ وُهِبَتْ أَوْ قُضِيَتْ فِي دَيْنٍ أَوْ أُخْرِجَتْ بِوَجْهٍ مَا إلَى مِلْكِ أَحَدٍ ( فَتُسُرِّيَتْ ) ، بِضَمِّ التَّاءِ وَالسِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مُشَدَّدَةً وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ خَفِيفَةً ، أَيْ تَسَرَّاهَا مَنْ نُقِلَتْ لِمِلْكِهِ أَوْ فَعَلُوا بَعْضَ تِلْكَ الْأَفْعَالِ ( رَدُّوا ) أَيْ الْوَرَثَةُ ، وَكَذَا الْخَلِيفَةُ إنْ أَنْفَذَ هُوَ أَوْ مَعَهُمْ ، وَكُلُّ مَنْ أَعْطَوْهُ يُرَدُّ لَهُمْ مَا أَعْطَوْا ( مَا أَنَفَذُوا ) مِنْ الْوَصِيَّةِ وَالدُّيُونِ وَلَوْ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَالدُّيُونُ وَحَلَّتْ آجَالُ الدُّيُونِ ( إذَا قَدِمَ ) أَوْ صَحَّتْ حَيَاتُهُ لِأَنَّ إنْفَادَهُمْ بَاطِلٌ ، إذْ لَا سَبِيلَ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ أَوْ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ بِإِنْفَادِ الدُّيُونِ مِنْ مَالِ مَنْ امْتَنَعَ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، فَيَرُدُّ الْفُقَرَاءُ مَا أَخَذُوا مِنْ الْوَصِيَّةِ ، وَكَذَا غَيْرُهُمْ وَلَوْ حُقُوقًا وَجَبَتْ عَلَيْهِ لِلَّهِ أَوْ لِمَخْلُوقٍ ، وَيَرُدُّ أَصْحَابُ الدُّيُونِ مَا أَخَذُوا ، وَالرَّدُّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إنْ أَعْطَاهُمْ أَوْ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَوْ نَائِبِهِ كُلَّ مَنْ طَالَبَهُمْ أَدْرَكَ عَلَيْهِمْ وَرَدُّوا سِهَامَهُمْ ( وَضَمِنُوا مَا أَعْتَقُوا ) عَنْهُ أَوْ عَنْهُمْ ( مِنْ عَبِيدٍ تَرَكَهُمْ ) وَلَا يَمْضِي عِتْقُهُمْ لِأَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ، وَإِنَّمَا ضَمِنُوهُمْ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا ذَهَبُوا حَيْثُ شَاءُوا وَعَمِلُوا مَا شَاءُوا بِتَحْرِيرِهِمْ إيَّاهُمْ ، وَكَذَا يَضْمَنُونَ مَا جَنَى الْعَبِيدُ مِمَّا يُسَاوِي قِيمَتَهُمْ أَوْ الْتَزَمُوهُ مِنْ الصَّدَاقِ ، وَقِيلَ: ذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهِمْ ، لِأَنَّ الْوَرَثَةَ فَعَلُوا بِالشَّرْعِ ، وَإِنْ مَاتُوا حَيْثُ تَرَكَهُمْ سَيِّدُهُمْ مِمَّا لَا سَبَبَ فِيهِ لِلْعِتْقِ ، أَوْ حَيْثُ يَأْمُرُهُمْ