فهرس الكتاب

الصفحة 13216 من 17437

وَمَنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ بِمَقَامِهِ إنْ تَرَكَ مَالًا ، وَإِنْ غَابَ بَعْضٌ أَوْ أَفْلَسَ لَمْ يَتْبَعْ مَنْ حَضَرَ ، وَمَنْ لَهُ مَالٌ إلَّا بِمَنَابِهِ ، وَإِنْ غَابُوا أَوْ مَاتُوا وَلَمْ يَتْرُكُوا شَيْئًا أَوْ أَفْلَسُوا كُلُّهُمْ أَوْ حَضَرُوا وَمَعَهُمْ الْمَالُ وَقَدْ اسْتَفَادَ الْغَرِيمُ الْمَالَ أَخَذَ مِنْهُ دَيْنَهُ ، وَالْوَارِثُ فِي الْمُحَاصَصَةِ كَغَيْرِهِ إنْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى الْمَيِّتِ ، وَيَتَحَاصَصُ الْمُوَحِّدُونَ وَالْمُشْرِكُونَ ؛ وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْمُوَحِّدِينَ يَسْتَوْفُونَ دُيُونَهُمْ أَوَّلًا ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ أَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ ، وَيَتَحَاصَصُ الْمُوَحِّدُونَ وَالْمُشْرِكُونَ فِي مَالِ الْمُشْرِكِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ الْمُوَحِّدُونَ ، وَتَقَدَّمَ فِي الْوَصَايَا فِي قَوْلِهِ:"بَابُ"يَخْرُجُ مِنْ الْكُلِّ كَفَنٌ إلَخْ ، أَنَّهُ لَا تُحَاصَصُ الزَّكَاةُ وَالْحَجُّ أَيْ وَنَحْوُهُمَا كَالْكَفَّارَةِ مَعَ الْغُرَمَاءِ ، وَأَنَّهُ يَتَحَاصَصُ مَنْ عَلِمَ وَمَنْ جَهِلَ ، وَاخْتِيرَ أَنَّ الْمَعْلُومَ أَوْلَى ، وَاقْتَصَرُوا عَلَيْهِ فِي مُحَاصَّاتِ الدِّيوَانِ"قَالُوا: وَيَكُونُ مَا نَابَ مَنْ جَهِلَ بِيَدِ الْوَرَثَةِ ا هـ ."

وَلَا يُحَاصَصُ لِلْمَجْهُولِ فِي الْفَلَّاسِ ، وَقِيلَ: يُحَاصَصُ ، وَإِنْ تَرَكَ لَهُ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ دُيُونَهُمْ تَحَاصَصَ الْبَاقُونَ فِي مَالِهِ وَنَزَلُوا بِدُيُونِهِمْ ، وَإِنْ تَرَكَ بَعْضُهُمْ بَعْضَ دَيْنِهِ نَزَلَ بِبَاقِيهِ مَعَهُمْ لَا بِكُلِّهِ تَرَكُوا فِي صُورَةِ الْمَوْتِ لِلْوَارِثِ فَإِنَّهُ يَتَحَاصَصُ الْوَارِثُ بِمَا تَرَكُوا لَهُ مَعَ مَنْ لَمْ يَتْرُكْ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُحَاصَصَةُ بِالدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ وَنَحْوِهَا مِنْ السِّكَّةِ وَمَنْ دَيْنُهُ غَيْرُ ذَلِكَ قُوِّمَ بِذَلِكَ وَحَاصَصَ بِهِ ، وَلَا يُحَاصِصُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ عَدَدَ دَيْنِهِ أَوْ جِنْسِهِ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَتْبَعُ كُلًّا مِنْ الْغُرَمَاءِ بِمَا يَنُوبُهُ خَاصَّةً وَإِنْ تَشَاكَلَ عَلَيْهِ الْأَقَلُّ وَالْأَكْثَرُ ، مِثْلُ أَنْ يَتَرَدَّدَ بَيْنَ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت