أَيْضًا بَعْدَ هَذَا فِي مَالِ الْمَيِّتِ إنْ مَاتَ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَلَا غَرِيمٌ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُ دَيْنِهِ كَمَا مَرَّ وَلَمْ أَرَهُ تَقَدَّمَ ، وَلَعَلَّهُ جَعَلَ الْمَسْأَلَةَ فِي مَالِ مَيِّتٍ وَأَرَادَ أَنَّ فِيهِ قَوْلًا قَدْ تَقَدَّمَ فِي الدُّيُونِ ، لَا يُدْرِكُ فِي دَيْنِهِ حَتَّى يَحِلَّ أَجَلُهُ ، فَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْقَبْضَ قَبْلَ الْأَجَلِ ، وَلَكِنْ لَيْسَ هَذَا مُرَادَ صَاحِبِ الْأَصْلِ لِقَوْلِهِ: لِأَنَّ أَمْوَالَهُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِالذِّمَّةِ .
وَبَعْدُ ، فَالْحَقُّ أَنَّ مَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى مُفْلِسٍ حَيٍّ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ يُحَاصِصُ لَهُ بِهِ ، فَيَكُونُ مَنَابُهُ عِنْدَ أَمِينٍ أَوْ حَاكِمٍ أَوْ حَيْثُ يَسْتَوْثِقُ بِهِ أَوْ يَتْبَعُ بِهِ الْغُرَمَاءَ حَتَّى يَحِلَّ ، فَفِي الْمِنْهَاجِ": يُوقَفُ سَهْمُهُ إلَى الْأَجَلِ ، وَتَكُونُ غَلَّتُهُ لَهُ ، وَنُسِبَ هَذَا الْقَوْلُ لِأَبِي الْمُؤَثِّرِ ، إنْ رَضِيَ الْغُرَمَاءُ أَنْ يَأْخُذَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ أَخَذَ إلَّا إنْ لَمْ يَرْضَ الْمُفْلِسُ فَلَا حَتَّى يَحِلَّ ."