وَفِي الدِّيوَانِ": وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَلَّتْ الدُّيُونُ بِمَوْتِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَحِلُّ حَتَّى يَأْتِيَ أَجَلُهَا ، وَإِنْ حَلَّ بَعْضُهَا دُونَ بَعْضٍ وَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ جَعَلُوا مَنَابَ مَنْ لَمْ يَحِلَّ بِيَدِ أَمِينٍ حَتَّى يَحِلَّ فَيَدْفَعُهُ لَهُ ، إلَّا إنْ أَرَادَ صَاحِبُهُ أَنْ يَتْرُكَهُ فِي يَدِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ بَعْضُ أَصْحَابِ الدُّيُونِ دَفَعَ الْحَاكِمُ لِمَنْ حَضَرَ مَنَابَهُ وَدَفَعَ مَنَابَ الْغَائِبِ لِخَلِيفَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَلِيفَةٌ اسْتَوْثَقَ لِمَا يَنُوبُهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَقْدُمَ فَيَأْخُذُهُ ، وَهَذَا إذَا تَبَيَّنَ لِلْحَاكِمِ بِقَوْلِ الْأُمَنَاءِ أَوْ بِإِقْرَارِ الْمِدْيَانِ حِينَ يَجُوزُ إقْرَارُهُ ، وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِدَيْنِ الْغِيَابِ إلَّا بَعْدَ مَا قَامَ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ فَلَا يَشْتَغِلُوا بِإِقْرَارِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا فَلْيَأْخُذْ مَالَهُ مَنْ حَضَرَ ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ بِيعَ الدَّيْنِ أَنَّ حِصَّةَ مَنْ يَحِلُّ دَيْنُهُ تُوضَعُ بِيَدِ الْوَارِثِ ، وَأَنَّ غَلَّتَهَا لِكُلِّ الْغُرَمَاءِ ، وَأَنَّهُ إنْ ضَاعَتْ بِلَا تَضْيِيعٍ رَجَعَ عَلَى مَنْ حَلَّتْ دُيُونُهُمْ ."