فهرس الكتاب

الصفحة 13273 من 17437

( وَيَأْخُذُ ) الْمُفْلِسَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى يَدِ الْجَمَاعَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ نَحْوُهُ ، أَوْ كَانَ الْقَاضِي وَنَحْوُهُ وَلَا يَقْوَى عَلَى الْإِجْبَارِ ، وَالْأَوْلَى رَدُّ الضَّمِيرِ لِلْحَاكِمِ لِقَوْلِهِ: وَعَلَى غَيْرِهِ مِنْ الدَّعَاوَى ، لِأَنَّ هَذَا الْعُمُومَ لِلْحَاكِمِ لَا لِلْمُفْلِسِ ، لَكِنَّ قَوْلَ صَاحِبِ الْأَصْلِ: يَأْخُذُ فِي الْمَسْجِدِ ، يُنَاسِبُ الرَّدَّ لِلْمُفْلِسِ لَا لِلْحَاكِمِ ، لِأَنَّ الْمُفْلِسَ هُوَ الَّذِي يَسْتَعِينُ بِأَهْلِ الْمَسْجِدِ دُونَ الْحَاكِمِ ، لِأَنَّ الْحَاكِمَ أَقْوَى ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْحَاكِمَ أَيْضًا يَتَقَوَّى بِهِمْ ، أَوْ أَنَّهُ يَأْخُذُ الْعَشِيرَةَ فِي الْمَسْجِدِ لِإِشْهَارِ الْأَمْرِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ يُمْكِنُ لِلْمُفْلِسِ الْعُمُومُ فِي الْأَخْذِ عَلَى دَعَاوَى الْخِلَافَةِ مِمَّا يَرْجِعُ إلَى إنْفَاقِهِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: اسْتَخْلِفُوا مَنْ هُوَ فِي الْبَلَدِ أَوْ لَا تَسْتَخْلِفُوا فُلَانًا فَإِنَّهُ يَطْعَنُ فِي ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ فَيَنْظُرُ فِيمَا قَالَ ( عَشِيرَةُ غَائِبٍ أَوْ يَتِيمٍ وَنَحْوُهُ ) مِنْ مَجْنُونٍ وَأَخْرَسَ أَوْ أَصَمَّ لَا يَفْهَمُ ، وَمُمْتَنِعٍ بِقُوَّتِهِ ، وَهَارِبٍ وَمُسْتَتِرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ( إنْ كَانَ ) نَحْوُ الْغَائِبِ ( وَلِيَّهُ ) وَلِيَّ الْمُفْلِسِ ، أَوْ إنْ كَانَ الْمُفْلِسُ وَلِيَّ النَّائِبِ أَوْ نَحْوَهُ وَالْمَاصَدَقَ وَاحِدٌ ( بِالِاسْتِخْلَافِ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَأْخُذُ ، أَيْ يَأْخُذَ الْعَشِيرَةَ أَنْ يَسْتَخْلِفُوا عَلَى نَحْوِ الْغَائِبِ رَجُلًا مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ( لِيُنْفِق عَلَيْهِ وَيُحْبَسُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَالنَّائِبُ هُوَ قَوْلُهُ ( عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ وَتُحْبَسُ الْعَشِيرَةُ البلغ الْعُقَلَاءُ حَتَّى الْأَعْمَى وَالْمُقْعَدُ وَالْمَرْأَةُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُمْ التَّكَلُّمُ بِالْحَقِّ ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُحْبَسُ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ كَمَا مَرَّ فِي الْقِسْمَةِ أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ الْإِنْسَانُ عَلَى مَا لَا يُطِيقُ عَلَيْهِ ، وَأَرَادَ بِالْحَبْسِ مَا يَشْمَلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت