وَيُجْبَرُ خَلِيفَةٌ عَلَى نَفَقَةٍ بِضَرْبٍ كَوَلِيٍّ .
الشَّرْحُ ( وَيُجْبَرُ خَلِيفَةٌ عَلَى نَفَقَةٍ ) لِلْإِنْسَانِ وَلَوْ عَبِيدًا ( بِضَرْبٍ ) وَالْحَيَوَانِ بِحَبْسٍ ، كَمَا أَنَّ الْكُسْوَةَ يُجْبَرُ عَلَيْهَا بِالْحَبْسِ ، وَقِيلَ فِي الشِّتَاءِ بِضَرْبٍ ( كَوَلِيٍّ ) لِأَنَّهُ نَائِبُ الْوَلِيِّ ، وَعَنْ أَبِي يَحْيَى الدرفي فِي الْحَامِلِ: إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهَا نَفَقَةُ وَلِيِّهَا وَأَبَتْ أَنْ تُنْفَقَ أَنَّهُ يُجْبَرُ وَلِيُّهَا أَنْ يُنْفِقَ وَلِيُّهَا الَّذِي وَجَبَتْ لَهُ النَّفَقَةُ حَتَّى تَضَعَ الْمَرْأَةُ فَتُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَوْلٌ آخَرُ: يَسْتَخْلِفُ لَهَا جَمَاعَةُ الْأَخْيَارِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَلِيفَةً يُنْفِقُ مِنْ مَالِهَا عَلَى وَلِيِّهَا ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ الْغَائِبِ إذَا وَجَبَتْ عَلَى الْغَائِبِ نَفَقَةُ وَلِيِّهِ فَكَانَ الْخَلِيفَةُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الْغَائِبِ وَالْخَلِيفَةُ غَيْرُ أَمِينٍ وَقَدْ وَضَعَ الْمَالَ فِي يَدِ الْأَمِينِ فَيَدْفَعُ مِنْهُ إلَى الْخَلِيفَةِ عَلَى قَدْرِ نَفَقَةِ وَلِيِّ الْغَائِبِ فَفَرَغَ الْمَالُ وَأَرَادَ الْخَلِيفَةُ أَنْ يَبِيعُ مِنْ مَالِ الْغَائِبِ فَنَادَى بِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَأْتِي لَهُ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ ؟ أَوْ يُنْتَظَرُ حَتَّى يَبِيعَ ؟ الْجَوَابُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ إضْرَارٌ لَا يُجْبَرُ مَا لَمْ يَجِدْ لِلْبَيْعِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ بِالنَّفَقَةِ وَيُدِينُ عَلَى الْغَائِبِ وَيُنْفِقُ عَلَى الْوَلِيِّ حَتَّى يَبِيعَ .