اُسْتُؤْجِرَ فِي زَرْعٍ أَوْ جِنَانٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ أَفْلَسَ مُسْتَأْجَرُهُ ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْأَجِيرُ وَالْغُرَمَاءُ شَرَعٌ ، وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ أَوْلَى بِمَا بِيَدِهِ مِنْ الزَّرْعِ أَوْ نَحْوِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأُجْرَةَ ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إنْ وَقَعَ ذَلِكَ وَهُوَ مُفْلِسٌ بَطَلَتْ ، فَإِنْ عَمِلَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّفْلِيسِ وَعَمِلَ كَانَ أُسْوَةٌ وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ إلَّا إنْ لَمْ تَقُمْ الضَّيْعَةُ إلَّا بِتِلْكَ الْأُجْرَةِ فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ بِعَدْلِ السِّعْرِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ قَبْلَ الْغُرَمَاءِ لِأَنَّهَا قَامَتْ بِهَا ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَرَبُّ الْأَرْضِ الْمُكْتَرَاةِ إنْ طَرَقَ تَفْلِيسٌ أَوْ مَوْتٌ زَرْعُهَا أَحَقُّ وَاحْكُمْ بِذَا لِبَائِعٍ وَصَانِعِ فِيمَا بِأَيْدِيهِمْ فَمَا مِنْ مَانِعِ قَالَ مَيَّارَةُ: يَعْنِي مَنْ اكْتَرَى أَرْضًا وَزَرَعَهَا ثُمَّ مَاتَ أَوْ فَلِسَ فَإِنَّ رَبَّ الْأَرْضِ الَّذِي أَكْرَاهَا أَحَقُّ بِزَرْعِهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ كِرَاءَهُ ، أَيْ لِأَنَّ الزَّرْعَ إنَّمَا نَشَأَ عَنْ الْأَرْضِ فَكَانَتْ كَالْحِيَازَةِ لَهُ ، وَمَنْ بَاعَ شَيْئًا وَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى فَلِسَ الْمُشْتَرِي أَوْ مَاتَ أَوْ اُسْتُصْنِعَ فِي خَيَّاطَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَالْمَصْنُوعُ بِيَدِهِ فَفَلِسَ أَوْ مَاتَ فَالْبَائِعُ وَالصَّانِعُ أَحَقُّ بِمَا فِي أَيْدِيهِمَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَوَّلُ ثَمَنَ شَيْئِهِ ، وَالثَّانِي أُجْرَتَهُ .