وَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَدَفَعَ ثَمَنَهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ عَلَى بَائِعِهِ ثُمَّ أَفْلَسَ الْبَائِعُ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّ لِلْمُشْتَرِي ثَمَنَهُ فَلَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي أَحَقُّ بِذَلِكَ الشَّيْءِ ، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِهِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ بَيْعٌ آخَرُ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لِأَنَّهُ جَبْرِيٌّ وَالْبَيْعُ أَصْلُهُ أَنْ لَا يَكُونَ عَنْ جَبْرٍ ، وَعَلَيْهِ فَيُخَيِّرُ الْمُشْتَرِي لِكَوْنِهِ صَارَ بَائِعًا وَجَدَ سِلْعَتَهُ فِي التَّفْلِيسِ ، وَاخْتَلَفُوا إنْ لَمْ يَرُدَّ الْمَبِيعَ حَتَّى فَلِسَ الْبَائِعُ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَلَيْسَ مِنْ رَدٍّ بِعَيْبٍ مَا اشْتَرَى أَوْلَى بِهِ فِي فَلْسٍ إنْ اعْتَرَى .