فهرس الكتاب

الصفحة 13301 من 17437

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ": وَالصُّلْحُ عَنْ الدَّيْنِ لِجَمِيعِ الدَّيْنِ ، وَإِنْ صَالَحَ عَنْ بَعْضِهِ فَهُوَ إبْرَاءٌ ، قُلْتُ: يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا الْإِبْرَاءَ بِمَعْنَى الْإِسْقَاطِ ، وَالْعَكْسُ ، وَاخْتَلَفُوا هَلْ الصُّلْحُ رُخْصَةٌ أَوْ أَصْلٌ بِنَفْسِهِ ؟ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُمْ: إنَّهُ رُخْصَةٌ مُسْتَثْنَى مِنْ الْمَحْظُورَاتِ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ: أَصْلٌ بِنَفْسِهِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ ، فَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ قَالَ الْحَدِيثَ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: الصُّلْحُ خَيْرُ الْأَحْكَامِ إلَخْ مُجْمَلٌ ، وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي قَالَ: عَامٌ ."

وَتَظْهَرُ فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا تَرَدَّدْنَا فِي نَوْعٍ مِنْ الصُّلْحِ ، فَإِنْ جَعَلْنَاهُ مُجْمَلًا لَمْ يَصِحَّ الِاسْتِدْلَال عَنْهُ بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ عَلَى جَوَازِهِ ، وَعَلَى الثَّانِي يَجُوزُ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى تَخْصِيصِهِ ، وَالصَّحِيحُ الثَّانِي ، وَفِي إضَافَةِ خَيْرٍ لِلْأَحْكَامِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ يُسَمَّى حُكْمًا لِأَنَّ اسْمَ التَّفْضِيلِ يُضَافُ لِجِنْسِهِ غَالِبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت