فهرس الكتاب

الصفحة 13369 من 17437

وَيَجِبُ بِالْمِلْكِ أَيْضًا خَمْسُ نَفَقَاتٍ: نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ وَمَمْلُوكِهَا ، وَالْمُعْتَدَّةِ إنْ كَانَتْ رَجْعِيَّةً أَوْ حَامِلًا ، وَمَمْلُوكِهَا وَمَمْلُوكٍ مِنْ رَقِيقٍ وَحَيَوَانٍ وَذَكَرَ مَيَّارَةُ: أَنَّ أَسْبَابَ النَّفَقَةِ النِّكَاحُ وَالْقَرَابَةُ وَالْمِلْكُ ، فَتَجِبُ فِي النِّكَاحِ بِالدُّخُولِ أَوْ بِالدُّعَاءِ إلَى الدُّخُولِ ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا مَرِيضًا مَرَضَ السِّيَاقِ وَالزَّوْجُ بَالِغٌ وَالزَّوْجَةُ مُطِيقَةٌ ، وَجَعَلَ فِي"التَّوْضِيحِ"السَّلَامَةَ مِنْ الْمَرَضِ وَالْبُلُوغَ فِي الزَّوْجَةِ وَإِطَاقَةَ الْوَطْءِ فِي الزَّوْجَةِ شَرْطًا فِي الدُّعَاءِ إلَى الدُّخُولِ ، فَإِذَا دَعَاهَا وَقَدْ اخْتَلَّ أَحَدُ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَلَا تَجِبُ ، وَإِنْ دَخَلَ وَجَبَتْ بِلَا شَرْطٍ ، وَجَعَلَهَا اللَّقَانِيِّ شَرْطًا فِي الدُّخُولِ ، وَفِي الدُّعَاءِ إلَيْهِ فَلَا تَجِبُ نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ وَلَوْ دَخَلَ بِهَا إلَّا إذَا بَلَغَ الزَّوْجُ وَأَطَاقَتْ الزَّوْجَةُ الْوَطْءَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا شَرْطٌ فِي الدُّعَاءِ فَقَطْ ، ا هـ وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُهَا إذَا جَلَبَتْ أَوْ طَلَبَتْ الْجَلْبَ كَمَا مَرَّ ، وَلَوْ مَرِضَتْ مَرَضَ الْمَوْتِ وَهُوَ مَرَضُ السِّيَاقِ الْمَذْكُورِ ، وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْ جِمَاعُهَا لِصِغَرٍ أَوْ مَرَضٍ ، ثُمَّ إنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ يَبْدَأُ بِنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ ؛ لِأَنَّهَا أَقْوَى لِوُجُوبِهَا بِالْمُعَاوَضَةِ بِفَرْجِهَا وَغَيْرِهَا بِالْمُوَاسَاةِ ؛ وَلِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ وَالْعَجْزِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَاسْتَظْهَرَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ نَفَقَةَ خَادِمِهَا كَذَلِكَ .

وَقَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ: لَا تَجِبُ نَفَقَةٌ مَضَتْ عَنْ الزَّوْجَةِ ؛ لِأَنَّهَا صِلَةٌ فَلَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ كَالْهِبَةِ ، إلَّا إنْ فَرَضَ الْقَاضِي لَهَا النَّفَقَةَ أَوْ صَالَحَتْ الزَّوْجَ عَلَى مِقْدَارٍ مِنْهَا فَيُقْضَى لَهَا بِنَفَقَةِ مَا مَضَى ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَقَّيْنِ: حَقَّ الزَّوْجِ وَحَقَّ الشَّرْعِ ، فَمِنْ حَيْثُ التَّمَتُّعِ وَقَضَاءِ الشَّهْوَةِ وَإِصْلَاحِ الْمَعِيشَةِ حَقُّ الزَّوْجِ ، وَمِنْ حَيْثُ تَحْصِيلُ الْوَلَدِ وَصِيَانَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا عَنْ الزِّنَى حَقُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت