( بَابٌ ) فِيمَا يَجُوزُ لِلْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ ( جَازَ لِأَبٍ ) مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِلَا عَدَالَةٍ تَجِبُ لَكِنْ يُنْدَبُ إلَيْهَا فِي الْحُكْمِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ( أَكْلٌ ) وَشُرْبُ مَاءٍ وَلَبَنٍ وَغَيْرِهِ ، ( وَرُكُوبٌ ) عَلَى دَابَّةِ وَلَدِهِ ، ( وَسُكْنَى ) دَارِهِ أَوْ بَيْتِهِ أَوْ نَحْوِهِ وَلُبْسُ ثِيَابِهِ ، ( وَانْتِفَاعٌ بِمَالِ وَلَدِهِ ) ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ( كَاسْتِخْدَامِ عَبِيدِهِ وَلَوْ ) كَانَ وَلَدُهُ ( بَالِغًا ) عَاقِلًا وَلَوْ أَحَازَهُ ( وَ ) كَانَ ( الْأَبُ غَنِيًّا ) وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ فَقِيرًا أَوْ كَانَ وَلَدُهُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا وَلَا يَفْعَلُ الْأَبُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ وَجُوِّزَ ، وَذَلِكَ فِيمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مَوْجُودًا ، وَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ذَلِكَ لِيَنْتَفِعَ بِهِ فَلَا إلَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يَكْفِيهِ لِذَلِكَ وَغَيْرِهِ ، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْعَدَالَةِ مِنْ الْهِبَاتِ مَا نَصُّهُ: وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِهِمْ مَا شَاءَ ، وَكَيْفَ شَاءَ بِلَا نَزْعٍ ، وَلَوْ لَهُ مَالٌ وَلَا عَدَالَةَ فِيهِ وَفِي الْأَثَرِ": إذَا كَانَ لَهُ ابْنٌ مُوسِرٌ وَابْنٌ مُعْسِرٌ فَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ يُسَاوِي بَيْنَهُمَا فِي الْأَكْلِ مِنْ مَالِهِمَا كَمَا يُسَاوِي بَيْنَهُمَا فِي الْعَدَالَةِ ، إلَّا إنْ أَرَادَ صَاحِبُ الْأَثَرِ"بِالْأَكْلِ النَّزْعَ بِالْحَاجَةِ .
( وَجَازَ لَهُ ) بِلَا خِلَافَةٍ ( تَزْوِيجُ عَبْدِ طِفْلِهِ ) وَطِفْلَتِهِ ( فِيمَا بَيْنَهُمْ ) مِثْلُ أَنْ يَكُونَ لِابْنِهِ الطِّفْلِ عَبْدٌ وَأَمَةٌ فَيُزَوِّجَ الْأَمَةَ لِلْعَبْدِ ، وَأَنْ يَكُونَ لِبِنْتِهِ الطِّفْلَةِ عَبْدٌ وَأَمَةٌ فَيُزَوِّجَ أَمَتَهَا لِعَبْدِهَا ( وَلِغَيْرِهِمْ ) مِثْلُ أَنْ يُزَوِّجَ عَبْدَ ابْنِهِ بِأَمَةِ ابْنِهِ الْآخَرِ أَوْ بِأَمَةِ ابْنَتِهِ أَوْ عَبْدَ ابْنَتِهِ لِعَبْدِ ابْنِهِ ، أَوْ عَبْدَ ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ بِأَمَةِ غَيْرِ وَلَدِهِ ، أَوْ أَمَةَ وَلَدِهِ بِعَبْدِ غَيْرِ وَلَدِهِ ، وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ أَوْ يُوَكِّلَ أَوْ يَسْتَخْلِفَ وَالْوَلَدُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ