غَيْرُ بَالِغٍ ، وَتَقَدَّمَ فِي النِّكَاحِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ: لَا يَصِحُّ نِكَاحُ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ مَا نَصُّهُ: وَنِكَاحُ رَقِيقِ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ لِخَلِيفَتِهِمَا أَوْ وَلِيِّهِمَا ، ا هـ ، فَإِذَا جَازَ لِوَلِيِّهِمَا جَازَ لِلْأَبِ بِالْأَوْلَى ، بَلْ هَذَا نَصٌّ فِي الْأَبِ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِلْخَلِيفَةِ لِجَوَازِهِ لِمَنْ اسْتَخْلَفَهُ ، وَهُوَ الْأَبُ ، مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يُسْتَخْلَفُ لَهُمَا وَهُوَ ذَكَرٌ وَلِيٌّ لَا يَشُكُّ فِي جَوَازِ تَجْوِيزِ ذَلِكَ .
( وَيُطَلِّقُ عَلَى ذُكْرَانِهِمْ وَيُخَالِعُ إنَاثَهُمْ ) وَيُفَادِي أَوْ يَأْمُرُ بِذَلِكَ أَوْ يُوَكِّلُ أَوْ يَسْتَخْلِفُ ، ( وَيَبِيعُ مِنْ مَالِهِ ) مِنْ مَالِ وَلَدِهِ ( وَيُبَدِّلُ وَيُوَلِّي ) لِمَنْ شَاءَ مَا اشْتَرَاهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِطِفْلِهِ ( وَيُقِيلُ ) بَائِعًا لِطِفْلِهِ بِوَاسِطَتِهِ أَوْ وَاسِطَةِ غَيْرِهِ ، أَوْ غَيْرَ بَائِعٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْإِقَالَةِ ، ( وَيُشَارِكُ ) غَيْرَ طِفْلِهِ فِيمَا كَانَ لِطِفْلِهِ بِالشِّرَاءِ أَوْ غَيْرِهِ بِدَفْعِ مَنَابِهِ فِي الثَّمَنِ ( وَيُقَارِضُ ) ، أَيْ يُعْطِي الْقِرَاضَ مِنْ مَالِ طِفْلِهِ لِغَيْرِهِ ، ( وَيَسْتَأْجِرُ ) مَالَهُ وَيَسْتَأْجِرُ لِمَالِهِ ( وَيَشْتَرِي ) بِمَالِ طِفْلِهِ لِطِفْلِهِ ( وَإِنْ مَعِيبًا إنْ رَأَى صَلَاحًا فِي ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ اشْتِرَاءِ الْمَعِيبِ أَوْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَهُوَ أَوْلَى لِعُمُومِهِ ( وَ ) لَهُ أَنْ يَرْتَهِنَ مِنْ غَيْرِهِ لِوَلَدِهِ الطِّفْلِ فِي دَيْنٍ هُوَ لِطِفْلِهِ الْمَذْكُورِ ، وَيَرْهَنُ مِنْ مَالِ ذَلِكَ الْوَلَدِ الطِّفْلِ فِي دَيْنٍ هُوَ عَلَى ذَلِكَ الطِّفْلِ إنْ رَأَى صَلَاحًا ( وَفِي الرَّهْنِ لَهُ وَ ) الرَّهْنِ ( عَلَيْهِ ، وَيُدَايِنُ ) ، أَيْ يَبِيعُ مَالَهُ بِالدَّيْنِ وَيَأْخُذُ لَهُ الدَّيْنَ ( وَيُقْرِضُ ) مِنْ مَالِهِ لِغَيْرِهِ إنْ رَأَى ذَلِكَ الْمَذْكُورَ مِنْ الْمُدَايَنَةِ وَالْقَرْضِ ، وَالرَّهْنُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ أَصْلَحُ لَهُ ، وَجَازَ فِعْلُهُ فِي الْحُكْمِ رَأَى صَلَاحًا أَوْ لَمْ يَرَهُ .
( وَيُزَكِّي مَالَهُ ) وُجُوبًا ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مَنْ عِنْدَهُ مَالٌ مِنْ غَيْرِهِ أَنْ