( وَلَا يَجُوزُ نَزْعُ أَبٍ مُوَحِّدٍ مِنْ وَلَدٍ ) لَهُ ( مُشْرِكٍ كَعَكْسِهِ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا مِيرَاثَ بَيْنَهُمَا وَلَا عَدَالَةَ ، وَيَجُوزُ لِلْأَبِ الْمُشْرِكِ النَّزْعُ مِنْ طِفْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ كَانَ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَلَا يُقَالُ لَهُ مُشْرِكٌ وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ لَكِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ أَبِيهِ ، وَمِلَلُ الشِّرْكِ كُلُّهَا لَا يَنْزِعُونَ مِنْ الْمُوَحِّدِ ، وَلَا يَنْزِعُ الْمُوَحِّدُ مِنْهُمْ ، وَيَنْزِعُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ يَتَوَارَثُونَ ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَتَوَارَثُونَ ، قَالَ: لَا يَنْزِعُونَ ، وَذَلِكَ كَيَهُودِيٍّ أَبٍ ، وَنَصْرَانِيٍّ وَلَدٍ ، أَوْ مَجُوسِيٍّ ، وَقِيلَ: يَرِثُ الْكِتَابِيُّ غَيْرَهُ ، وَلَا يَرِثُهُ غَيْرُهُ ، وَكَذَا لَا نَزْعَ أَيْضًا .
( وَلَا ) أَبٍ ( حُرٍّ مِنْ ) وَلَدٍ ( عَبْدٍ ) ؛ لِأَنَّ مَالَ الْعَبْدِ لِسَيِّدِهِ لَا لَهُ ، فَلَا يَصِحُّ نَزْعُهُ ، وَمَنْ قَالَ: إنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ أَجَازَ لِلْأَبِ نَزْعَ مَا مَلَكَ ( كَعَكْسِهِ ) ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ مَالُهُ لِسَيِّدِهِ ، فَإِذَا نَزَعَ مِنْ وَلَدِهِ الْحُرِّ فَلَيْسَ نَازِعًا لِنَفْسِهِ بَلْ نَزَعَ لِسَيِّدِهِ ؛ لِأَنَّهُ إذًا مَلَكَ شَيْئًا تَمَلَّكَهُ سَيِّدُهُ ؛ وَلِأَنَّ نَفَقَةَ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ فَلَا يَحْتَاجُ لِلنَّزْعِ ، نَعَمْ ؛ قَدْ يَحْتَاجُ إلَى قَضَاءِ وَاجِبٍ لِلْمَخْلُوقِ أَوْ الْخَالِقِ فَيَنْزِعُ مِنْ وَلَدِهِ الْحُرِّ أَوْ مِنْ وَلَدِهِ الْعَبْدِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْعَبْدَ يَمْلِكُ فَيَقْضِي الْوَاجِبَ ( وَلَا الْجَدِّ مِنْ مَالِ بَنِي بَنِيهِ ) أَوْ بَنَاتِ بَنِيهِ ( وَلَا انْتِفَاعِهِ بِهِ ) وَلَوْ أَطْفَالًا مَاتَتْ آبَاؤُهُمْ ( وَجُوِّزَ لَهُ ) وَلَوْ لَمْ يَحْتَجْ ( كَالْأُمِّ أَكْلٌ ) وَشُرْبٌ ( فِي الْبَطْنِ فَقَطْ إنْ احْتَاجَتْ ) وَلَا تَنْزِعُ ، وَمَنْ أَجَازَ لَهَا النَّزْعَ ، أَوْجَبَ عَلَيْهَا الْعَدَالَةَ فِي الْعَطَاءِ كَالنَّزْعِ ، وَلَا قَائِلَ بِأَنَّ الْجَدَّةَ مِنْ أَبٍ أَوْ أُمٍّ وَالْجَدَّ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ يَنْزِعَانِ ، وَأَمَّا الْجَدُّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ فَمَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْعَدَالَةَ فِي الْأَقْوَالِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَحِلِّهَا أَجَازَ لَهُ