يَتَوَسَّعُ فِيهِ .
( وَلَا مَا وَرِثَهُ مِنْ وَارِثِهِ ) ، أَيْ مِنْ مُوَرِّثِهِ فَأَطْلَقَ اسْمَ الْفَاعِلِ بِمَعْنَى اسْمِ مَفْعُولٍ لِعَلَاقَةِ التَّعَلُّقِ ؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ مُتَحَقِّقٌ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْمُوَرِّثِ ، أَوْ عَلَاقَةِ الِاشْتِقَاقِ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ لَفْظِ الْإِرْثِ وَمَعْنَاهُ ( إنْ بَانَ أَنَّ الْمُوَرِّثَ لَمْ يَمُتْ ) قَبْلَ النَّزْعِ وَقَدْ ظَنَّ الْوَلَدُ وَالْأَبُ أَنَّهُ مَاتَ ( وَلَوْ مَاتَ بَعْدُ ) ، أَيْ بَعْدَ النَّزْعِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي حَالِ النَّزْعِ مِلْكًا لِلْوَلَدِ ، وَكَذَا إنْ اتَّحَدَ حَالُ الْمَوْتِ وَالنَّزْعِ ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ النَّزْعُ ، فَإِنْ شَاءَ جَدَّدَهُ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْمَوْتِ ( وَجَازَ نَزْعُ غَلَّةٍ وُجِدَتْ وَلَوْ لَمْ تُدْرِكْ ) ، كَحَبِّ عِنَبٍ وَتِينٍ وَحَبِّ زَرْعِ دَقِيقٍ أَوَّلَ مَا يَتَبَيَّنُ ، وَكَثِمَارِ النَّخْلَةِ إذَا انْشَقَّ عَنْهَا الْكُفُرَّى بِلَا شَقِّ أَحَدٍ أَوْ شَيْءٍ ، أَوْ بِشَقِّ أَحَدٍ أَوْ شَيْءٍ لَهُ ، وَأَمَّا قَبْلَ انْشِقَاقِهِ فَلَا يَدْرِي بِوُجُودِ الثِّمَارِ فِيهِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ فَاسِدًا أَوْ لَا شَيْءَ فِيهِ ، وَقِيلَ: يَصِحُّ نَزْعُهَا وَلَوْ قَبْلَ انْشِقَاقِهِ ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْغَالِبَةَ حُصُولَهَا فِيهِ صَالِحَةً ( وَحَمْلٌ ) - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالتَّنْوِينِ - وَهُوَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِ دَابَّةِ ابْنِهِ أَوْ أَمَتِهِ ( ظَهَرَ ) - بِفَتْحِ حُرُوفِهِ - فِعْلٌ مَاضٍ مُسْتَتِرُ الْفَاعِلِ ، وَالْجُمْلَةُ نَعْتُ حَمْلٍ ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ الْغَالِبَةَ كَوْنُ الَّذِي يَظْهَرُ حَمْلًا ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ نَزْعُهُ حَتَّى يُولَدَ ؛ لِأَنَّهُ يَتَحَقَّقُ وُجُودُهُ بِالْوِلَادَةِ ، وَلَا يَصِحُّ نَزْعُ حَمْلٍ لَمْ يَظْهَرْ وَلَا مَا تَحْمِلُ هَكَذَا وَقَّتَ أَوْ لَمْ يُوَقِّتْ ( وَنَبَاتُ أَرْضٍ ) بِنَفْسِهِ ، سَوَاءٌ تَكُونُ لَهُ غَلَّةٌ أَوْ لَا تَكُونُ ، فَإِذَا نَزَعَهُ فَهُوَ لَهُ مَعَ مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ بَعْدُ مِنْ غَلَّةٍ كَنَزْعِ حَرْثٍ قَدْ نَبَتَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَبُّ الثِّمَارِ ، وَأَمَّا قَبْلَ النَّبَاتِ فَلَا يَجُوزُ ، وَكَذَا إنْ قَصَدَ إلَى نَبَاتٍ قَدْ نَبَتَ أَوْ عَمَّ نَبَاتُ وَلَدِهِ فَنَزَعَ مَا