( وَلَا ) يَصِحُّ ( نَزْعُ غَلَّةٍ ) غَلَّةِ شَجَرٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهَا ، كَكِرَاءِ الدُّورِ وَالدَّوَابِّ ( قَبْلَ وُجُودِهَا وَلَوْ وَقَّتَ لَهَا ) ، أَيْ لِنَزْعِهَا كَغَلَّةِ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ عَقَدَ لِنَفْسِهِ عُقْدَةً فِي الْمَنْزُوعِ ، فَلَا يَجُوزُ فِيمَا أَجْمَعُوا عَلَى مَنْعِهِ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ الْعَقْدُ عَلَى الْغَلَّةِ قَبْلَ وُجُودِهَا ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْنِي قَبْلَ وُجُودِهَا أَوْ عِنْدَ وُجُودِهَا ؛ وَلِأَنَّ النَّزْعَ أَمْرٌ اضْطِرَارِيٌّ لَا يُرَخَّصُ لَهُ فِيهِ قَبْلَ الِاضْطِرَارِ إلَيْهِ ، أَوْ قَبْلَ إمْكَانِهِ ، كَالتَّزَوُّدِ مِنْ الْمَيْتَةِ ، وَالتَّيَمُّمِ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُمْكِنَ أَنْ يُصَلِّيَ لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ عَلَى قَوْلٍ فِي ذَلِكَ ؛ وَلِأَنَّهُ ضَعِيفٌ وَرُخْصَةٌ فَلَا يَتَعَدَّى بِهِ مَكَانَهُ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ حَالَ النَّزْعِ لِغَلَّةٍ لَمْ تُوجَدْ قَدْ اسْتَغْنَى عَنْ النَّزْعِ ، فَلَا يَصِحُّ النَّزْعُ فِي ذَلِكَ ، لَكِنْ إذَا وُجِدَتْ جَدَّدَهُ إنْ تَأَهَّلَ لَهُ ( وَلَا مَا يَرِثُ مِنْ أُمِّهِ ) أَوْ مِنْ وَلَدِهِ أَوْ مِنْ زَوْجَتِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ يَرِثُهُ الْوَلَدُ ( قَبْلَ مَوْتِهَا ) أَوْ مَوْتِ مَنْ ذَكَرْنَا ؛ لِأَنَّهُ فِي حَالِ النَّزْعِ لَيْسَ مِلْكًا لِلْوَلَدِ فَلَا يَصِحُّ نَزْعُهُ ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ لَا يَدْخُلُ مِلْكَ وَلَدِهِ بِأَنْ يَمُوتَ وَلَدُهُ قَبْلَ مَنْ يَرِثُ أَوْ يَمْنَعَهُ مَانِعٌ مِنْ إرْثِهِ أَوْ يَتْلَفَ الشَّيْءُ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَلَا يَمُوتُ عَنْهُ ( وَلَا مَا يَسْتَفِيدُهُ ) عَلَى الْعُمُومِ أَوْ بِكَذَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُسْتَفَادُ بِهَا كَالتَّجْرِ أَوْ نَوْعٍ مِنْهُ ، مِثْلِ الْقِرَاضِ ، وَكَالصَّنْعَةِ كَالْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ - بِالنُّونِ - ( إلَى مُدَّةِ كَذَا ) مِنْ الْأَوْقَاتِ الْمَعْلُومَةِ الْمَحْدُودَةِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يُوَقِّتْ ، أَوْ وَقَّتَ وَقْتًا لَا يُعْلَمُ ؛ لِأَنَّهُ حَالَ النَّزْعِ غَيْرُ مَوْجُودٍ وَغَيْرُ مِلْكٍ لِلْوَلَدِ ؛ وَلِأَنَّهُ قَدْ لَا يَصِلُ إلَى وَلَدِهِ ؛ وَلِأَنَّ النَّزْعَ ضَعِيفٌ وَرُخْصَةٌ لَا