فَإِنْ اسْتَغْنَى قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ مِنْ الْبَاقِي رَدَّ لِلْأَوَّلِ مَا نَزَعَ مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ مِنْ مَالِهِ .
الشَّرْحُ ( فَإِنْ اسْتَغْنَى ) بِمَالٍ حَدَثَ لَهُ بَعْدَ النَّزْعِ مِنْ بَعْضِ وَلَدِهِ وَ ( قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ مِنْ الْبَاقِي رَدَّ لِلْأَوَّلِ ) إنْ أَرَادَ التَّوْبَةَ لَا فِي الْحُكْمِ ، وَقِيلَ: فِيهِ أَيْضًا ( مَا نَزَعَ مِنْهُ ) إنْ كَانَ مَوْجُودًا ( أَوْ مِثْلَهُ مِنْ مَالِهِ ) إنْ تَلِفَ أَوْ تَغَيَّرَ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ ، وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ ، أَوْ الْقِيمَةُ وَلَوْ كَانَ الْمِثْلَ ، وَتُعْتَبَرُ يَوْمَ النَّزْعِ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ ؛ لِأَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْزِعَ بِمَرَّةٍ بِمُحَاصَصَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَحِلُّ ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ رَدُّ مَا أَخَذَ كُلَّهُ مَعَ أَنَّهُ مُحِقٌّ فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي يَنُوبُ لِلْمَنْزُوعِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَصَّلُ إلَى التَّوْبَةِ إلَّا بِذَلِكَ إنْ لَمْ يُسَامِحْهُ الْمَنْزُوعُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْزِعَ مِنْ الْبَاقِي بَعْدَ اسْتِغْنَائِهِ مِثْلَ مَا نَزَعَ مِنْ الْأَوَّلِ ، وَلَا نِصْفَهُ ؛ إذْ لَا يَحِلُّ النَّزْعُ لِغَيْرِ مُحْتَاجٍ ، وَلَا يُتَوَصَّلُ إلَى الْعَدْلِ بِرَدِّ نِصْفِ مَا نَزَعَ إلَى الْمَنْزُوعِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ حِينَئِذٍ أَيْضًا لَمْ يَتَسَلَّطْ إلَّا عَلَى ذَلِكَ الْوَلَدِ الْمَنْزُوعِ مِنْهُ ، وَأَمَّا إنْ حَصَلَ لَهُ الِاسْتِغْنَاءُ بِمَا نَزَعَ مِنْ بَعْضٍ فَإِنَّهُ يَرُدُّ لَهُ النِّصْفَ وَيَنْزِعُهُ مِنْ الْآخَرِ ، وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ عَلَى هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ فِي الْعَدَالَةِ: وَإِنْ افْتَقَرَ بَعْدَمَا أَعْطَى لِبَعْضِهِمْ إلَخْ ، وَإِذَا نَزَعَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ وَكَانَ لَوْ نَزَعَ مِثْلَهُ مِنْ الْآخَرِ لَكَانَ لَهُ فَضْلٌ رَدَّ لِلْأَوَّلِ بَعْضًا وَنَزَعَ مِنْ الْآخَرِ بِقَدْرِ مَا يَسْتَوِيَانِ .