فهرس الكتاب

الصفحة 13568 من 17437

( وَإِنْ أَتْلَفَ ) الْأَبُ ( مَالَ وَلَدِهِ فَادَّعَى نَزْعَهُ بِحَاجَةٍ قَبْلَ الْإِتْلَافِ فَ ) هُوَ ( مُدَّعٍ ) فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ أَنَّ الْإِتْلَافَ وَقَعَ بَعْدَ النَّزْعِ ، فَإِنْ بَيَّنَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ( وَ ) إلَّا ( قُبِلَ قَوْلُ ابْنِهِ إنْ ) قَالَ: أَتْلَفَهُ قَبْلَ النَّزْعِ وَ ( كَذَّبَهُ ) ، أَيْ كَذَّبَ أَبَاهُ فِي قَوْلِ إنَّهُ أَتْلَفَهُ بَعْدَ النَّزْعِ ، وَكَذَا بِنْتُهُ ، وَلَا يَمِينَ عَلَى الْوَلَدِ ، وَقِيلَ: يَحْلِفُ أَنَّهُ أَتْلَفَهُ قَبْلَ النَّزْعِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْإِتْلَافَ يَكُونُ بَعْدَهُ ، وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الِابْنِ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَهُ يُسْتَصْحَبُ الْأَصْلُ فِيهِ ، وَهُوَ بَقَاؤُهُ فِي مِلْكِهِ حَتَّى تَصِحَّ دَعْوَى خُرُوجِهِ مِنْ مِلْكِهِ بِالنَّزْعِ ، فَإِنْ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ حَمَلَ مُتْلِفَهُ عَلَى التَّعَدِّي فَيَضْمَنُهُ ( وَإِنْ عُرِفَ أَحَدُهُمَا ) ، أَيْ وَاحِدٌ مِنْ الْأَبِ وَالِابْنِ وَمِثْلُهُ الْبِنْتُ ( بِشِرْكٍ وَالْآخَرُ بِتَوْحِيدٍ ) ، وَذَلِكَ صُورَتَانِ: أَنْ يُعْرَفَ الْأَبُ بِتَوْحِيدٍ وَالْوَلَدُ بِشِرْكٍ ، وَأَنْ يُعْرَفَ الْوَلَدُ بِتَوْحِيدٍ وَالْأَبُ بِشِرْكٍ ، وَالْحُكْمُ فِي الصُّورَتَيْنِ وَاحِدٌ ، ( فَوَحَّدَ الْمُشْرِكُ ) أَبًا كَانَ أَوْ وَلَدًا وَكَانَ النَّزْعُ وَاقِعًا ( فَقَالَ الْأَبُ: نَزَعْتُ مِنْكَ وَقْتًا جَازَ لِي فِيهِ النَّزْعُ ) ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي جَمَعَتْنَا فِيهِ مِلَّةُ التَّوْحِيدِ ، فَإِنْ كَانَ الْمُشْرِكُ الْأَبَ قَالَ: نَزَعْتُ بَعْدَمَا وَحَّدْتُ فَصِرْتُ مُوَحِّدًا مِثْلَكَ ، وَإِنْ كَانَ الْمُشْرِكُ الْوَلَدَ قَالَ الْأَبُ: نَزَعْتُ بَعْدَمَا وَحَّدْتَ أَنْتَ فَصِرْتَ مُوَحِّدًا مِثْلِي ، يَدَّعِي الْأَبُ ذَلِكَ لِيَصِحَّ لَهُ النَّزْعُ ؛ لِأَنَّ الْمُشْرِكَ وَالْمُوَحِّدَ لَا يَنْزِعُ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ ( وَكَذَّبَهُ الِابْنُ ) أَوْ الْبِنْتُ فَقَالَ: نَزَعْتَ حِينَ كُنْتَ أَنْتَ مُشْرِكًا وَأَنَا مُوَحِّدٌ ، أَوْ حِينَ كُنْتُ أَنَا مُشْرِكًا وَأَنْتَ مُوَحِّدًا ، يَقُولُ ذَلِكَ ؛ لِئَلَّا يَصِحَّ النَّزْعُ ، فَإِنْ بَيَّنَ الْأَبُ دَعْوَاهُ صَحَّ نَزْعُهُ وَإِلَّا ( قُبِلَ قَوْلُهُ ) أَيْ قَوْلُ الِابْنِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت