وَلَمْ يُفْرَضْ ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنْ الْحَاكِمُ الْأَرْشَ كَمْ هُوَ مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ أَوْ غَيْرِهَا ، وَلَمْ يُبَيِّنْ الدِّيَةَ أَنَّهَا عَلَيْهِمْ فِي الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ أَوْ الْغَنَمِ أَوْ الْبَقَرِ أَوْ الْإِبِلِ ، وَلَمْ يَفْرِضْ الْعُدُولُ قِيمَةَ الْفَسَادِ ، وَلَا سِيَّمَا إنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ بِإِقْرَارٍ ، وَلَا بِبَيَانٍ ، أَوْ ثَبَتَ وَأَفْلَسَ مَنْ لَزِمَهُ الْإِعْطَاءُ أَوْ أُعْدِمَ أَوْ غَابَ ، وَلَا يُوصَلُ إلَيْهِ وَلَا مَالَ لَهُ حَاضِرًا يُمْكِنُهُ الْأَخْذُ مِنْهُ ، أَوْ مَاتَ مُعْدَمًا أَوْ لَمْ يُطِقْ عَلَيْهِ ، وَإِنْ فُرِضَ وَثَبَتَ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا عَلَى ذِي مَالٍ أَطَاقَهُ فَلَا نَزْعَ ( أَوْ الْمُدَبَّرَ أَوْ الْمَرْهُونَ أَوْ الْعِوَضَ ) بِنَصْبِ الثَّلَاثَةِ عَطْفًا عَلَى مَا ، وَيُدْرِكُ النَّزْعَ وَلَوْ كَانَ الْفَضْلُ فِي الرَّهْنِ أَوْ الْعِوَضِ ، وَذَلِكَ إنْ كَانَ لَا تَكْفِيهِ غَلَّةُ الْعِوَضِ أَوْ غَلَّةُ الرَّهْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ غَلَّةَ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ لَا تَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ ، وَتَقَدَّمَ ، أَنَّهُ يُدْرِكُ الرَّاهِنُ النَّفَقَةَ وَلَا تُدْرِكُ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ لَا يُدْرِكُهَا ، وَأَنَّ الْعِوَضَ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي غَلَّتِهِ مَا يَقُومُ بِنَفَقَتِهِ ، وَتَقَدَّمَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ ، وَعَلَيْهِ فَمَنْ لَهُ مُدَبَّرٌ لَا يَنْزِعُ ( أَوْ مَا بِيَدِهِ رِيبَةٌ ) مَا مُبْتَدَأٌ وَرِيبَةٌ خَبَرُهُ ، وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ لِكَانَ الثَّانِيَةِ الْمَحْذُوفَةِ الْمَعْطُوفَةِ عَلَى قَوْلِهِ: لَمْ يَمْلِكْ ، وَهَذَا فِي الرِّيبَةِ الَّتِي تَخَلَّى عَنْهَا وَتَرَكَهَا أَوْ أَنْفَقَهَا ، أَوْ فِي الرِّيبَةِ الْمُحَقَّقَةِ أَوْ فِي الْعَارِضَةِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا تَحِلُّ ، وَقَوْلُهُ: ( أَوْ حَرَامٌ ) بِالرَّفْعِ ، عَطْفٌ عَلَى رِيبَةٍ ، وَهَاهُنَا وَجْهٌ آخَرُ فِيهِ تَكَلُّفٌ هُوَ أَنَّ مَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى مَا أَوْ عَلَى الْعِوَضِ .
وَرِيبَةً بِالنَّصْبِ حَالٌ مِنْ مَا هَذِهِ أَوْ مِنْ ضَمِيرِ اسْتِقْرَارِ الصِّلَةِ الْمُسْتَتِرِ فِي الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ ، وَحَرَامً بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ عَطْفٌ