وَإِنْ تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً بِكْرًا ، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ لَيْلِهَا وَنَهَارِهَا وَجَمِيعِ حُقُوقِهَا شَيْءٌ حَتَّى يَجْلُبَهَا أَوْ يَقُولَ لَهُ وَالِدُهَا: اُجْلُبْ امْرَأَتَكَ فَتَلْزَمُهُ حُقُوقُهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْجِمَاعِ وَغَيْرِهِ ، وَإِذَا كَانَتْ بِكْرًا وَلَيْسَ لَهَا أَبٌ ، طِفْلَةً كَانَتْ أَوْ بَالِغَةً ، فَعَلَيْهِ حُقُوقُهَا مِنْ حِينِ تَزَوَّجَهَا ، وَقِيلَ: حَتَّى يَجْلُبَهَا ، إنَّمَا غُيِّىَ بِالْبَالِغَةِ وَالْمُشْرِكَةِ ؛ لِأَنَّ الْبَالِغَةَ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَا تَكُونُ لَهَا حَتَّى تَطْلُبَ ؛ لِأَنَّ لَهَا قُوَّةً بِالْبُلُوغِ وَلَوْ شَاءَتْ لَطَلَبَتْ ؛ وَلِأَنَّ الْمُشْرِكَةَ خَسِيسَةٌ يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا لَا حَقَّ لَهَا حَتَّى تَطْلُبَ بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ فَإِنَّهُ يُتَوَهَّمُ أَنَّ نَفَقَتَهَا عَلَى وَلِيِّهَا ( لَا لِأَمَةٍ وَلَوْ جُلِبَتْ ) أَوْ طَلَبَتْ هِيَ أَوْ سَيِّدُهَا أَوْ زَوْجُهَا حُرًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ سَيِّدُ زَوْجِهَا ( إلَّا إنْ قُطِعَتْ عَنْ خِدْمَةِ رَبِّهَا ) بِأَنْ مَنَعَهَا زَوْجُهَا عَنْ خِدْمَةِ رَبِّهَا بِشَرْطِهِ ذَلِكَ ، أَوْ بِكُرْهِ سَيِّدِهَا أَوْ بِرِضَاهُ ، فَحُقُوقُهَا عَلَى زَوْجِهَا إنْ كَانَ حُرًّا وَعَلَى سَيِّدِهِ إنْ كَانَ عَبْدًا ، وَلَا يُدْرِكُ زَوْجُ الْأَمَةِ إنْ كَانَ حُرًّا وَلَا سَيِّدُهُ إنْ كَانَ عَبْدًا مَنْعَهَا عَنْ خِدْمَةِ رَبِّهَا إلَّا إنْ كَانَ ذَلِكَ شَرْطًا وَفِي الدِّيوَانِ"بَعْدَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بِانْفِصَالِ مَا نَصُّهُ: وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً لِعَبْدِهِ فَجَلَبَهَا فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَيُجْبَرُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ زَوَّجَ أَمَةً لِعَبْدِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا ، جَلَبَهَا أَوْ لَمْ يَجْلُبْهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنْ جَلَبَهَا فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا ، وَكَذَلِكَ الْحُرُّ إذَا تَزَوَّجَ الْأَمَةَ عَلَى هَذَا الْحَالِ ، وَذُكِرَ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ عِنْدَ سَيِّدِهَا تَخْدُمُهُ بِالنَّهَارِ وَتَبِيتُ عِنْدَ زَوْجِهَا بِاللَّيْلِ أَنَّهُ تَجِبُ نَفَقَةُ اللَّيْلِ عَلَى الزَّوْجِ ا هـ ، أَيْ وَكَذَا لِبَاسُ اللَّيْلِ وَفِرَاشُ النَّوْمِ وَوِسَادَتُهُ"