فهرس الكتاب
بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ أَوْ الْخَلْوَةِ فَإِنَّ هَذِهِ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَا حَقَّ لَهَا ، وَلَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ حِينِهَا ، وَقِيلَ: لَا نَفَقَةَ لِبَائِنٍ وَلَا سُكْنَى وَلَا لِبَاسَ إلَّا إنْ كَانَتْ حَامِلًا ، وَقِيلَ: وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا ، وَيَأْتِي فِي هَذَا الْبَابِ الْخِلَافُ فِي الْحَامِلِ الْبَائِنِ ، وَيَجُوزُ فَتْحُ هَمْزَةِ إنْ عَلَى التَّعْلِيلِ ؛ أَيْ لِأَنَّ مَنْعَهَا أَيْ لِمَنْعِهِ إيَّاهَا وَمَرَّ فِي النِّكَاحِ مَا نَصُّهُ: بَابٌ: لَزِمَتْ نَفَقَةُ ذَاتِ رَجْعِيٍّ وَكِسْوَتُهَا وَسُكْنَاهَا زَوْجَهَا فِي الْعِدَّةِ وَلِحَامِلٍ ، وَإِنْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا نَفَقَةٌ فَقَطْ حَتَّى تَضَعَ .
وَمُوجِبُ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى لِلْبَائِنِ اُعْتُبِرَ أَنَّهُ السَّبَبُ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ الْمَانِعُ مِنْ التَّزَوُّجِ مَعَ عُمُومِ ظَاهِرِ آيَةِ نَفَقَةِ الْحَامِلِ فِي صُورَةِ الْحَامِلِ ، وَكَانَ ذَلِكَ لَهَا وَلَوْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى ذَلِكَ رَاضِيًا بِهِ ، وَمُسْقِطُ ذَلِكَ اُعْتُبِرَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا أَوْ لَا تَجُوزُ فَلَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ ، وَلَا قَادِرًا عَلَى الزَّوْجِيَّةِ ، وَلَا سِيَّمَا مُطَلِّقَةُ نَفْسِهَا كَمَا يَجُوزُ بِشَرْطِهِ ؛ لِأَنَّهَا فَوَّتَتْ نَفْسَهَا .