فهرس الكتاب
بَعْدَهُ ، وَسَوَاءٌ تَعْتَدُّ بِالْأَيَّامِ أَوْ بِالْحَيْضِ وَلَا يُزِيلُ الْغُرْمَ عَنْهَا كَوْنُهَا تَعْتَدُّ بِالْأَيَّامِ مَعَ عِلْمِ الزَّوْجِ بِأَنَّهَا تَعْتَدُّ بِالْأَيَّامِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ حِسَابُ الْأَيَّامِ لَهَا إنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ تَتْرُكَ حَقَّهَا خَوْفًا أَوْ حَيَاءً ، وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْعِدَّةِ كَتَزَوُّجِ مَحْرَمَتِهَا .
وَمِثَالُ انْكِشَافِ أَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَتَهُ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ الشُّهُودُ أَنَّهَا عَقَدَهَا لَكَ وَكِيلُكَ أَوْ خَلِيفَتُكَ أَوْ مَأْمُورُكَ فِي غَيْبَتِكَ أَوْ حُضُورِكَ أَوْ أَبُوكَ وَأَنْتَ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، فَتَبَيَّنَ غَيْرُ ذَلِكَ ، أَوْ عَقَدْتَ بِلَا شُهُودٍ أَوْ بِلَا وَلِيٍّ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَوْ يَشْهَدْ لَهُ النَّاسُ أَنَّهَا زَوْجَتُكَ ، فَإِذَا زَوْجَتُهُ غَيْرُهَا ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، أَوْ يَتَزَوَّجَ وَيَجِدَهَا فِي دَارِهِ عَلَى هَيْئَةِ الزَّوْجَةِ وَيَطْمَئِنَّ إلَيْهَا فَإِذَا هِيَ لَيْسَتَهَا فَتَرُدُّ لَهُ جَمِيعَ مَا أَعْطَاهَا ، وَتَضْمَنُ كِرَاءَ مَا اسْتَعْمَلَتْ أَوْ سَكَنَتْ ، وَتَغْرَمُ مَا تَلِفَ مِمَّا جُعِلَ فِي يَدِهَا وَلَوْ بِلَا تَضْيِيعٍ ، وَإِنَّمَا قَالَ: حَامِلٌ بَائِنَةٌ ؛ لِأَنَّهَا الَّتِي يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ حُقُوقُهَا فَكَانَ يُعْطِيهَا وَيَمْنَعُهَا فَتَرُدُّ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا ، سَوَاءٌ إذَا تَبَيَّنَّ أَنَّهَا بَائِنٌ غَيْرُ حَامِلٍ ، وَأَمَّا الْبَائِنَةُ غَيْرُ الْحَامِلِ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا حَقَّ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُتَوَهَّمَ لُزُومُ حُقُوقِهَا ، فَإِنْ أَعْطَاهَا فَلَا تَرُدُّ لَهُ فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي ضَيَّعَ مَالَهُ بِجَهْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهَا فَأَعْطَاهَا ، فَمِنْ بَابِ أَوْلَى أَنْ لَا تَرُدَّ لَهُ ، وَهَكَذَا لَا يُعْذَرُ بِجَهْلٍ مَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ ، مِثْلُ أَنْ يُنْفِقَهَا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا مَضَتْ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ ، أَوْ قَدْ مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِدَّةِ ، أَوْ أَنَّهَا قَدْ وَضَعَتْ الْحَمْلَ ، وَأَمَّا مَا لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ