فهرس الكتاب
فَإِنَّهَا تَرُدُّ لَهُ كُلَّ مَا أَعْطَاهَا أَوْ نَفَعَهَا بِهِ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ، أَوْ أَتْلَفَتْ بَعْدُ وَلَوْ مِمَّا أَعْطَاهَا قَبْلُ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْحَامِلِ وَالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْبَائِنَ لَا حَقَّ لَهَا إلَّا إنْ كَانَتْ حَامِلًا ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا لَهَا الْحَقُّ ، فَلَا رَدَّ عَلَيْهَا ، وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا غَيْرُ حَامِلٍ .
وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ"النِّكَاحِ"فِي قَوْلِهِ: بَابُ: لَزِمَتْ نَفَقَةُ ذَاتِ رَجْعِيٍّ إلَخْ ، مَا نَصُّهُ: وَالْمُسَافِرُ إنْ طَلَّقَ وَلَمْ تَعْلَمْ وَهِيَ تُمَوَّنُ مِنْ مَالِهِ زَعَمَتْهُ زَوْجَهَا فَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرًا ثُمَّ قَدِمَ لَمْ يَلْزَمْهَا رَدُّ مَا تُمَوَّنُ بِهِ مِنْهُ قَبْلَ الْعِلْمِ بِالطَّلَاقِ ، وَلَزِمَهُ عَنَاؤُهَا ، وَإِنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ وَلَمْ تَعْلَمْ غَرِمَتْ مِنْ يَوْمِ مَاتَ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ مَالُ الْوَارِثِ وَكَذَا الْأَمَةُ إنْ دَبَّرَهَا رَبُّهَا لِمَوْتِهِ ثُمَّ سَافَرَ ، وَمَاتَ غَرِمَتْ مَا أَكَلَتْ بَعْدَ عِتْقٍ إنْ لَمْ تَعْلَمْ وَلَهَا عَنَاؤُهَا .