فهرس الكتاب

الصفحة 13623 من 17437

بَيْنَ السِّنَّيْنِ بِالْمِبْرَدِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَيَكُونُ أَيْضًا فِي غَيْرِ الْأَسْنَانِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ عَادَةً بِالثَّنَايَا وَالرُّبَاعِيَّاتِ ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى حِدَّةِ الْأَسْنَانِ ، وَقَدْ تَفْعَلُ الْكَبِيرَةُ تَحْدِيدَهَا تُوهِمُ أَنَّهَا صَغِيرَةٌ وَهَذِهِ الْمَنَاهِي يَشْتَرِكُ فِيهَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ ، حَرَامٌ عَلَى مَنْ يَفْعَلُهُ مِنْهُمَا لِلزِّينَةِ وَلَا لِغَيْرِهَا ، لِإِيهَامِ غَيْرِهِ وَغَرَرِهِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ لِلزِّينَةِ بِإِذْنِ الزَّوْجِ ، وَيَحْرُمُ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ لِتُوهِمَ الْخُطَّابَ الْحُسْنَ أَوْ الشَّبَابَ ، وَمِثْلُهُ لِلرَّجُلِ وَفِي بَعْضِ"الْآثَارِ": لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ تَغْيِيرُ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهَا الَّذِي خَلَقَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ الْتِمَاسًا لِلْحُسْنِ لَا لِلزَّوْجِ وَلَا لِغَيْرِهِ كَمَنْ تَكُونُ مَقْرُونَةُ الْحَاجِبَيْنِ فَتُزِيلُ مَا بَيْنَهُمَا تُوهِمُ الْفَلَجَ ، وَعَكْسُهُ مَنْ تَكُونُ لَهَا سِنٌّ زَائِدَةٌ فَتَقْلَعُهَا أَوْ طَوِيلَةٌ فَتَقْطَعُ مِنْهَا ، أَيْ تَقْلَعُهَا ، أَوْ لِحْيَةٌ أَوْ شَارِبٌ أَوْ عَنْفَقَةٌ فَتُزِيلُهَا بِالنَّتْفِ ، أَيْ أَوْ بِغَيْرِ النَّتْفِ ، وَمَنْ يَكُونُ شَعْرُهَا قَصِيرًا أَوْ حَقِيرًا فَتُطَوِّلُهُ أَوْ تُعَزِّرُهُ بِشَعْرِ غَيْرِهَا فَكُلُّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي النَّهْيِ ، وَهُوَ مِنْ تَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى .

وَفِي رِوَايَةٍ:" { لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ والمتوشمات وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ } "، وَخَرَجَ بِالْحُسْنِ مَا إذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْحُسْنِ كَعِلَاجٍ أَوْ عَيْبٍ ، وَذَكَرَ التَّغْيِيرَ لِلتَّعْلِيلِ ، وَكُلٌّ مِنْ الْحُسْنِ وَالتَّغْيِيرِ عَائِدٌ إلَى الْكُلِّ ، وَفِي رِوَايَةٍ:" { لَعَنَ اللَّهُ الرِّبَا وَآكِلَهُ وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمُتَوَصِّلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُتَوَشِّمَةَ وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ } "قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ مِنْ قَوْمِنَا: وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا يَحْصُلُ بِهِ الضَّرَرُ وَالْإِذَايَةُ ، كَمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت