فهرس الكتاب
يَكُونُ لَهَا سِنٌّ زَائِدَةٌ أَوْ طَوِيلَةٌ تَعُوقُهَا فِي الْأَكْلِ ، أَوْ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ تُؤْذِيهَا أَوْ تُؤْلِمُهَا ، وَالرَّجُلُ فِي هَذَا الْأَخِيرِ كَالْمَرْأَةِ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يُسْتَثْنَى مِنْ النِّمَاصِ مَا إذَا نَبَتَ لَهَا لِحْيَةٌ أَوْ عَنْفَقَةٌ فَتُسْتَحَبُّ إزَالَتُهَا ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إطْلَاقُهُ مُقَيَّدٌ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَعِلْمِهِ ، وَإِلَّا فَمَتَى خَلَا عَنْ ذَلِكَ مُنِعَ لِلتَّدْلِيسِ ، وَأَجَازَتْ الْحَنَفِيَّةُ التَّحْمِيرَ وَالنَّقْشَ وَالتَّطْرِيفَ بِإِذْنِ الزَّوْجِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الزِّينَةِ .
وَعَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ: دَخَلَتْ امْرَأَةٌ عَلَى عَائِشَةَ وَكَانَتْ شَابَّةٌ يُعْجِبُهَا الْجَمَالُ فَقَالَتْ: الْمَرْأَةُ تَحُفُّ جَبِينَهَا لِزَوْجِهَا ؟ فَقَالَتْ: أَمِيطِي عَنْكِ الْأَذَى مَا اسْتَطَعْتِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَجُوزُ التَّزْيِينُ بِمَا ذُكِرَ إلَّا الْحَفُّ فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ النِّمَاصِ ، وَعَلَى تَفْسِيرِ الرَّبِيعِ ؛ النِّمَاصُ بِإِزَالَةِ شَعْرٍ مِنْ الْحَاجِبِ يَجُوزُ حَفُّ الْجَبِينِ ، لَكِنْ مَنَعَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ حَفَّ الْجَبِينِ أَيْضًا وَأَجَازَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إزَالَةَ مَا يَشِينُهَا بِقَطْعٍ أَوْ نَتْفٍ أَوْ غَيْرِهِمَا فِي الشَّعْرِ أَوْ غَيْرِهِ ، وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: { أَنَّ جَارِيَةً مِنْ الْأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَعَّطَ شَعْرُهَا ، أَيْ تَسَاقَطَ ، فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوا شَعْرَهَا قَالَ فِي الْإِرْشَادِ: أَيْ بِشَعْرٍ آخَرَ ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ } "وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ:"أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إنِّي أَنْكَحْتُ ابْنَتِي ثُمَّ أَصَابَهَا شَكْوَى - أَيْ مَرَضٌ - فَتَمَزَّقَ رَأْسُهَا ، أَيْ شَعْرُهُ وَرُوِيَ تَمَرَّقَ - بِالرَّاءِ - مِنْ الْمُرُوقِ وَهُوَ الْخُرُوجُ أَوْ مِنْ الْمَرْقِ ، وَهُوَ انْتِتَافُ الصُّوفِ ، وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنِي بِهَا - أَيْ يُرِيدُ الدُّخُولَ - أَفَأَصِلُ