فهرس الكتاب
رَأْسَهَا ؟ فَسَبَّ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ"وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ: أَصَابَتْهَا الْحَصْبَاءُ وَالْجُدَرِيُّ فَسَقَطَ شَعْرُهَا وَقَدْ صَحَّتْ وَزَوْجُهَا يَسْتَحِثُّنَا وَلَيْسَ عَلَى رَأْسِهَا شَعْرٌ أَفَنَجْعَلُ عَلَى رَأْسِهَا شَيْئًا نُجَمِّلُهَا بِهِ ؟ فَسَبَّ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ ، أَيْ لَعَنَ ، وَالْحَصْبَاءُ وَالْحَصْبَةُ بَثَرَاتٌ حُمْرٌ فِي الْجَسَدِ وَهِيَ نَوْعٌ مِنْ الْجُدَرِيِّ ."
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: { أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ تَشِمُ فَقَامَ فَقَالَ: أُنْشِدُكُمْ بِاَللَّهِ مَنْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَشْمِ ؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُمْتُ ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا سَمِعْتُ ، قَالَ: مَا سَمِعْتَ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ' لَا تَشِمْنَ وَلَا تَسْتَوْشِمْنَ } "وَعَنْ حُمَيْدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجٍّ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ كَانَ بِيَدِ حَرَسِيٍّ وَجَدْتُ هَذِهِ عِنْدَ أَهْلِي ، وَزَعَمُوا أَنَّ النِّسَاءَ يَزِدْنَهُ فِي شُعُورِهِنَّ مَا كُنْتُ أَرَى يَفْعَلُ ذَلِكَ إلَّا الْيَهُودُ ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ، { سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: إنَّمَا هَلَكَتْ - وَفِي رِوَايَةٍ - عُذِّبَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ } ، أَيْ مِثْلَ هَذِهِ كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ رِوَايَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، وَفِي الْخِطَابِ بِقَوْلِهِ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ؛ إشَارَةٌ إلَى قِلَّةِ عُلَمَاءِ الْمَدِينَةِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ؛ إذْ غَالِبُ الصَّحَابَةِ مَاتُوا يَوْمئِذٍ أَوْ تَفَرَّقُوا عَنْهَا أَوْ قَالَ ذَلِكَ يُرِيدُ حُضُورَهُمْ لِيُعِينُوهُ عَلَى الْإِنْكَارِ ، أَوْ يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ سُكُوتَهُمْ ، وَلَعَلَّ سُكُوتَهُمْ كَانَ يَوْمئِذٍ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ تَنْزِيهٌ ، قِيلَ: أَوْ خَشْيَةَ سَطْوَةِ"