( وَلَا تَتَّجِرْ ) لِنَفْسِهَا ( بِنَفَقَتِهَا أَوْ بِفَضْلِهَا وَتَأْكُلُ مِنْ مَالِهَا ) أَوْ مِمَّا لَهَا الْأَكْلُ مِنْهُ أَوْ تَجُوعُ ، أَيْ مَعَ أَنْ تَأْكُلَ ، فَ"الْوَاوُ"لِلْجَمْعِ ، مِثْلُ: { وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ } ، لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَتْهُ ( فَمَا رَبِحَتْهُ مَعَ النَّفَقَةِ ) فِي صُورَةِ تِجَارَتِهَا بِالنَّفَقَةِ كُلِّهَا ، بِمَعْنَى أَنَّهَا تَغْرَمُ النَّفَقَةَ وَفَائِدَتَهَا ( أَوْ فَضْلِهَا ) فِي صُورَةِ تَجْرِهَا بِفَضْلِهَا ، بِمَعْنَى أَنَّهَا تَغْرَمُ الْفَضْلَ وَفَائِدَتَهُ ، كُلُّ ذَلِكَ ( لَهُ ) ؛ لِأَنَّ لَهَا الْأَكْلَ لَا مِلْكَ الرَّقَبَةِ وَالتَّصَرُّفَ فِيهَا ، فَإِنْ اتَّجَرَتْ فَرَبِحَتْ وَتَلِفَ الرِّبْحُ أَوْ بَعْضُهُ أَوْ رَأْسُ النَّفَقَةِ أَوْ فَضْلُهَا ضَمِنَتْهُ لَهُ وَلَوْ لَمْ تُضَيِّعْ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا ، وَقِيلَ: النَّفَقَةُ أَوْ الْفَضْلُ مَعَ الرِّبْحِ لَهَا لَا لِلزَّوْجِ ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ بِالْحُكْمِ فَلَهَا ، وَإِلَّا فَلَهُ ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ ؛ وَقَدْ أَشَارَ لِلثَّالِثِ بِقَوْلِهِ قَرِيبًا وَقِيلَ: مَا حُكِمَ لَهَا بِهِ ضَاقَ عَلَيْهَا إلَخْ ( وَلَا عَنَاءَ لَهَا ) فِي تَجْرِهَا ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا عَنَاءَ بَيْنَ الْأَزْوَاجِ ، وَقِيلَ: لَهَا ، وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَلَا عَنَاءَ لَهَا فِي الْمَسْأَلَةِ ؛ لِأَنَّهَا كَمَنْ خَانَ إذَا اتَّجَرَتْ لِنَفْسِهَا وَلَيْسَ لَهَا التَّجْرُ بِذَلِكَ ، ( وَلَا عِوَضَ ) مِنْ مِثْلِ أَوْ قِيمَةِ ( مَا أَكَلَتْ مِنْ مَالِهَا ) أَوْ مِمَّا يَجُوزُ لَهَا الْأَكْلُ مِنْهُ أَوْ لَا يَجُوزُ .
( وَكَذَا إنْ أَنْفَقَتْهُ ) وَحْدَهُ أَوْ أَنْفَقَتْهُ ( وَنَفْسَهَا مِنْهُ ) ، أَيْ مِنْ مَالِهَا ، ( وَلَمْ تُحَاسِبْهُ ) حِينَ أَرَادَتْ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ أَوْ أَنْ تُنْفِقَهُ مِنْهُ لَا عِوَضَ لَهَا عَلَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَبَرُّعٌ مِنْهَا ، ( وَلَا تُدْرِكُهُ ) ، أَيْ لَا تُدْرِكُ الْعِوَضَ عَلَيْهِ ( إنْ اسْتَمْسَكَتْ بِهِ بَعْدُ ) ، أَيْ بَعْدَ إنْفَاقِهِ وَإِنْفَاقِ نَفْسِهَا أَوْ أَحَدِهِمَا ، ( وَقِيلَ: تُدْرِكُ ) عَلَيْهِ ( مَا