فهرس الكتاب
( وَإِنْ تَشَاكَلَتْ ) ، أَيْ تَشَابَهَتْ بِامْرَأَةٍ أُخْرَى أَوْ امْرَأَتَيْنِ أَوْ ( بِنِسَاءٍ ) وَلَا بَيَانَ ( فَادَّعَتْ كُلٌّ أَنَّهَا هِيَ زَوْجَتُهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى إنْفَاقِهَا ) ، أَيْ عَلَى إنْفَاقِ الزَّوْجَةِ هَكَذَا ، فَلَا تُدْرِكُ عَلَيْهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ الْإِنْفَاقَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ ، وَلَا بَيَانَ لَهَا ، وَلَا سَبِيلَ إلَى إنْفَاقِهِنَّ كُلِّهِنَّ ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ وَاحِدَةٌ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالتَّشَاكُلِ تَشَابُهَ الصُّوَرِ وَالْأَلْوَانِ فَقَطْ ، بَلْ إمَّا تَشَابَهَ ذَلِكَ وَلَا بَيَانَ ، وَإِمَّا الشَّكُّ أَهِيَ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ ؟ وَلَا بَيَانَ ، أَوْ اتِّفَاقُ الْأَسْمَاءِ وَأَسْمَاءِ الْآبَاءِ ؟ وَلَا بَيَانَ ، وَإِمَّا بِنِسْيَانِ أَيِّهِنَّ أَوْ أَيِّهِمَا زَوَّجَهَا مِنْ بَنَاتِهِ ؟ وَلَا بَيَانَ وَإِمَّا غَيْرُ ذَلِكَ ، وَكَذَا لَا نَفَقَةَ فِي الْحُكْمِ عَلَى أَحَدٍ مُتَعَدِّدٍ لَمْ يَتَبَيَّنْ زَوْجُهَا مِنْهُمْ ، وَأَشْكَلَ ( كَالْوَلِيِّ ) إذَا اشْتَبَهَ أَهَذَا الْمُحْتَاجُ هُوَ وَلِيُّ فُلَانٍ أَوْ هَذَا الْمُحْتَاجُ ؟ بِأَيِّ وَجْهٍ اشْتَبَهَ وَكَذَا إذَا اشْتَبَهَ الْوَلِيُّ الَّذِي لَهُ مَالٌ أَهَذَا أَوْ هَذَا ؟ لَا نَفَقَةَ لِلْمُحْتَاجِ عَلَى هَذَا وَلَا سَبِيلَ إلَى إنْفَاقِ الْمُحْتَاجِينَ ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ أَحَدُهُمَا فَقَطْ ، وَلَا إلَى إنْفَاقِ اللَّذَيْنِ لَهُمَا مَالُ الْمُحْتَاجِ ؛ لِأَنَّ الْإِنْفَاقَ إنَّمَا هُوَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَالْكَلَامُ عَلَى زَوْجَتَيْنِ فَصَاعِدًا اشْتَبَهَتَا بِغَيْرِهِمَا أَوْ عَلَى وَلِيَّيْنِ فَصَاعِدًا اشْتَبَهَا كَذَلِكَ ( وَقَدْ مَرَّ ) أَنَّ الْوَلِيَّ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْإِنْفَاقُ إذَا اشْتَبَهَ بِغَيْرِهِ لَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ فِي آخِرِ قَوْلِهِ: فَصْلُ: يُحْكَمُ لِمُحْتَاجٍ بِغَدَاءٍ إلَخْ ؛ إذْ قَالَ: وَلَا يُدْرِكُ وَلِيٌّ نَفَقَتَهُ عَلَى وَلِيٍّ تَشَاكَلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ ا هـ ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ مَثَلًا: كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ: إنَّ ابْنَ أَخِيكَ هُوَ أَنَا لَا هَذَا وَهَذَا يُنَاسِبُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَمْرِ الزَّوْجَةِ الْمُلْتَبِسَةِ أَوْ يَقُولُ: أَنْتَ أَوْ هَذَا وَلِيِّي فَلَا