فهرس الكتاب
عَبْدُهُ ، وَادَّعَى الطِّفْلُ أَنَّهُ حُرٌّ ، فَلْيُنْفِقْهُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيُثْبِتَ الْحَاكِمُ بَيْنَهُمَا الْخُصُومَةَ ، فَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَةِ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَإِلَّا خَلَّى سَبِيلَهُ ، وَإِنْ ادَّعَى طِفْلٌ أَنَّهُ عَبْدُ هَذَا الرَّجُلِ وَأَنْكَرَ الرَّجُلُ فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الطِّفْلَ هُوَ الْمُدَّعِي ، وَإِنْ ادَّعَى رَجُلٌ طِفْلًا أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَنْكَرَ الطِّفْلُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَلَدُهُ ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ ، وَإِنْ ادَّعَاهُ الطِّفْلُ أَبًا وَأَنْكَرَ فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الطِّفْلَ هُوَ الْمُدَّعِي ، وَمَنْ تَحَقَّقَ أَنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى أَحَدٍ وَلَا بَيَانَ لَهُ وَأَنْكَرَ أَخَذَ مِنْ مَالِهِ خُفْيَةً ، فَإِنْ تَمَسَّكَ بِهِ حَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ تَعْدِيَةً ، وَمَنْ وَجَدَ مَنْبُوذًا فَأَشْهَدَ جَمَاعَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَيُدْرِكُ عَلَيْهِ إذَا بَلَغَ ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَشْهِدْ فَلَا يُدْرِكُ ، وَكَذَلِكَ خَلِيفَةُ الْيَتِيمِ إذَا أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ عَلَى الْيَتِيمِ ، وَعَنْ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا عَلَى عَبْدٍ فَنَزَعَهُ الْحَاكِمُ مِنْ أَيْدِيهِمَا قَالَ: عَلَيْهِمَا نَفَقَتُهُ ، وَإِنْ حَكَمَهُ الْحَاكِمُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا يُدْرِكُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْعَبْدِ ( وَإِنْ حُكِمَتْ ) أَيْ حَكَمَهَا الْحَاكِمُ ، أَيْ أَثْبَتَهَا ، فَهُوَ نَوْعٌ مِنْ التَّضْمِينِ ، أَوْ حُكِمَ بِهَا فَهُوَ مِنْ الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ ( لِأَحَدِهِمَا ) أَوْ لِأَحَدِهِمْ ؛ لِعَدَالَةِ شُهُودِهِ دُونَ شُهُودِ غَيْرِهِ ؛ أَوْ لِكَثْرَتِهِمْ أَوْ مَزِيدِ عَدَالَتِهِمْ ؛ أَوْ لِبُطْلَانِ شُهُودِ غَيْرِهِ لِجَرِّهِمْ نَفْعًا أَوْ دَفْعِهِمْ ضُرًّا ؛ أَوْ لِتَقَدُّمِ تَارِيخِهِ أَوْ لِخَلَلٍ فِي عَقْدِ غَيْرِهِ كَعَقْدٍ بِلَا وَلِيٍّ ؛ أَوْ لِعَجْزِهِ عَنْ الْبَيَانِ أَصْلًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( لَمْ يُدْرِكْ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ ) وَهُوَ الَّذِي لَمْ تُحْكَمْ لَهُ ( مَا أَنْفَقَ ) ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ إنَّمَا ظَهَرَ مِنْ حِينِ الْحُكْمِ ، وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ غَيْبٌ مُحْتَمَلٌ إلَى الْآنَ ؛ وَلِأَنَّهُ أَنْفَقَ بِدَعْوَاهُ