فهرس الكتاب

الصفحة 13676 من 17437

فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الثَّلَاثَ أَوْ الْفِدَاءَ أَوْ التَّحْرِيمَ وَبَانَ الْفِعْلُ وَأَنْكَرَتْ ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ، وَقِيلَ: يُنْفِقُهَا إنْ أَقَرَّ بِالْفِدَاءِ ، وَلَزِمَتْهُ إنْ ادَّعَى فَسَادَ النِّكَاحِ أَوْ الْحُرْمَةَ وَلَا يُنْصَتُ لَهُ .

الشَّرْحُ ( فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الثَّلَاثَ ) أَوْ الْبَائِنَ وَنَحْوَ ذَلِكَ كَخُرُوجِهَا بِظِهَارٍ أَوْ إيلَاءٍ ( أَوْ الْفِدَاءَ أَوْ التَّحْرِيمَ ) بِفِعْلٍ فَعَلَهُ أَوْ فَعَلَتْهُ ( وَبَانَ الْفِعْلُ ) الَّذِي ادَّعَى التَّحْرِيمَ بِهِ ( وَأَنْكَرَتْ ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا ) ، أَمَّا الطَّلَاقُ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا وَالْخُرُوجُ بِالظِّهَارِ أَوْ الْإِيلَاءِ ؛ فَلِأَنَّ ذَلِكَ إنْ كَانَ عَلَيْهِ بَيَانٌ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ عَلَى لِسَانِهِ إذَا أَخْبَرَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يُسْتَقَلُّ بِهِ وَلَا يُقْبَلُ عَنْهُ تَكْذِيبُهُ نَفْسَهُ إنْ كَذَّبَهَا ، وَقِيلَ: يُقْبَلُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِإِنْشَاءٍ بَلْ أَخْبَرَ إخْبَارًا وَلَوْ إنْشَاءً لَجَرَى عَلَيْهِ إنْشَاؤُهُ وَلَمْ يَحْتَمِلْ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ وَالْفِدَاءَ ، وَلَوْ كَانَ لَا يُسْتَقَلُّ بِهِ لَكِنَّهُ طَلَاقٌ فَكَانَ كَالطَّلَاقِ مِمَّا يُسْتَقَلُّ بِهِ ، وَأَمَّا الْفِعْلُ إنْ بَانَ كَزِنَاهُ بِمَحْرَمِهَا إنْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ فَلَا إشْكَالَ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ قَوْلِهِ: وَبَانَ الْفِعْلُ إلَى مَا يُسْتَقَلُّ بِهِ وَمَا لَا يُسْتَقَلُّ بِهِ فَيَكُونُ بَيَانُ مَا يُسْتَقَلُّ بِهِ هُوَ عَدَمُ مَا يُنَافِيهِ ، فَلَوْ وُجِدَ مَا يُنَافِيهِ لَأَدْرَكَتْ النَّفَقَةَ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَهُمَا يَسْمَعَانِ مِنِّي فَكَذَّبَاهُ ( وَقِيلَ: يُنْفِقُهَا إنْ أَقَرَّ بِالْفِدَاءِ ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَقَلُّ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا هُوَ أَنْ تَرُدَّ إلَيْهِ الصَّدَاقَ أَوْ بَعْضَهُ عَلَى الْفُرْقَةِ وَيَقْبَلَهُ عَلَى الْفُرْقَةِ ، ( وَلَزِمَتْهُ إنْ ادَّعَى فَسَادَ النِّكَاحِ أَوْ ) ادَّعَى ( الْحُرْمَةَ ) هَكَذَا وَلَمْ يُبَيِّنْ بِأَيِّ وَجْهٍ حَرُمَتْ ، ( وَلَا يُنْصَتُ لَهُ ) فِي ادِّعَائِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت