فهرس الكتاب
هَذَا الْغَيْرُ فَالْأَبُ لِلطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ وَالْأَبْكَمِ وَالْخَلِيفَةِ وَالْوَكِيلِ إنْ كَانَ لِلْأَبِ أَوْ لِلطِّفْلِ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْأَبْكَمِ مَالٌ أُجْبِرَا أَعْنِي الْأَبَ وَالْخَلِيفَةَ وَالْوَكِيلَ عَلَى نَفَقَةِ زَوْجَةِ الطِّفْلِ وَزَوْجَةِ الْمَجْنُونِ وَزَوْجَةِ الْأَبْكَمِ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَكَالْحَمِيلِ إنْ كَانَ لَهُ أَوْ لِلْمَحْمُولِ عَنْهُ مَالٌ أُجْبِرَ عَلَى نَفَقَةِ زَوْجَةِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ يَأْخُذُ مِنْ مَالِ الْمَحْمُولِ عَنْهُ فَيُنْفِقُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، إلَّا إنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَلَا إجْبَارَ ، وَكَخَلِيفَةِ الْغَائِبِ يُنْفِقُ مِنْ مَالِ الْغَائِبِ ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَلَا إجْبَارَ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا مَنْ يَجُوزُ طَلَاقُهُ عَلَى إنْسَانٍ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْإِنْفَاقِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ ، وَذَلِكَ كَسَيِّدِ الْعَبْدِ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى عَبْدِهِ أَوْ يَأْمُرَ وَكَسَيِّدَتِهِ فَإِنَّ لَهَا أَنْ تَأْمُرَ رَجُلًا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ أَوْ تَأْمُرَهُ هُوَ ، وَكَمَنْ جَعَلَ الزَّوْجُ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ بِيَدِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَفِيلًا وَلَا وَكِيلًا وَلَا خَلِيفَةً وَلَا مَأْمُورًا بِالنَّفَقَةِ ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ كَالزَّوْجِ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بِأَيْدِيهِمْ إلَّا إنْ جَعَلَ الطَّلَاقَ فِي يَدِهِ يَحِقُّ لَهُ عَلَى الزَّوْجِ عِنْدَ مُجِيزِ ذَلِكَ كَرَهْنِ الطَّلَاقِ .
وَمُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِالْإِعْدَامِ كَوْنُ ذَلِكَ الَّذِي لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ عَلَى غَيْرِهِ لَا مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ مِنْهُ ، فَيَشْمَلُ مَنْ يُعْتَبَرُ وُجُودُ مَالِهِ أَوْ مَالُ الزَّوْجِ وَمَنْ لَا يُعْتَبَرُ لَهُ إلَّا مَالُ الزَّوْجِ كَمَا مَثَّلْتُ لَكَ .