فهرس الكتاب
أَوْ أَقَلَّ ، وَالْحَوْلِيَّةُ ثَوْبٌ مُطْلَقٌ لَيْسَتْ فِيهِ الْأَعْلَامُ كَأَنَّهُ سُمِّيَ ؛ لِأَنَّهُ يُقْطَعُ بِهِ الْعَامُ ، وَالْمِقْنَعُ كِسَاءٌ حَاشِيَتَاهُ حَمْرَاوَانِ عَلَى الطُّولِ وَوَسَطُهُ أَبْيَضَ وَطَرَفَاهُ أَعْلَامٌ حُمْرٌ وَسُودٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ عَلَى الْعَرْضِ مِقْدَارَ ذِرَاعٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فِي جُمْلَةِ أَعْلَامِ كُلِّ طَرَفٍ ، وَالْعَبَاءَةُ ثَوْبٌ عَلَى قَدْرِ الْجُبَّةِ يَخْشُنُ وَيَغْلُظُ تَكْتَفِي بِهِ زَوْجَةُ الْفَقِيرِ مَعَ وِقَايَةٍ أَكْبَرَ مِنْ وِقَايَةِ زَوْجَةِ الْغَنِيِّ ؛ لِتَتَّصِلَ بِالْعَبَاءَةِ فَلَا تَنْكَشِفُ ( لَا تُدْرِكُ ) الزَّوْجَةُ ( إنْ كَانَتْ أَمَةً عَلَى زَوْجِهَا ) إنْ كَانَ حُرًّا أَوْ سَيِّدِ زَوْجِهَا إنْ كَانَ عَبْدًا ( كِسْوَةً ) بَلْ ذَلِكَ عَلَى سَيِّدِهَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي إدْرَاكِ النَّفَقَةِ ، ( وَجُوِّزَ إنْ جُلِبَتْ مِنْ رَبِّهَا ) أَوْ طَلَبَ السَّيِّدُ الْجَلْبَ ، وَالتَّجْوِيزُ صَادِقٌ بِعَدَمِ الْمَنْعِ ، وَعَدَمُهُ صَادِقٌ بِالْإِبَاحَةِ ، وَلَيْسَتْ مُرَادَةً ، وَبِالْإِيجَابِ وَهُوَ الْمُرَادُ ، وَجُوِّزَ الْإِدْرَاكُ ، أَيْ أَوْجَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ كِسْوَةَ الْأَمَةِ عَلَى زَوْجِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ تُرَادَ الْإِبَاحَةُ ، أَيْ أُبِيحَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ أَنْ يَطْلُبَ سَيِّدُ الْأَمَةِ أَوْ الْأَمَةُ زَوْجَهَا أَنْ يَكْسُوَهَا فَيُدْرِكَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَهُ أَنْ لَا يَطْلُبَ هُوَ وَلَا هِيَ ، ( وَيُحْكَمُ ) لِلزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ أَوْ الْأَمَةِ حَيْثُ تُدْرِكُ الْكُسْوَةَ ( بِكِسْوَةِ سَنَةٍ ) .
وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ فِي"الْجَامِعِ": يُحْكَمُ لَهَا بِكِسْوَةِ مَا اسْتَقْبَلَ مِنْ الشِّتَاءِ أَوْ الصَّيْفِ فَقَطْ كَمَا مَرَّ ، يَعْنِي يُحْكَمُ لَهَا بِكِسْوَةِ مَا اسْتَقْبَلَ ، فَإِذَا اسْتَقْبَلَ الْآخَرُ حُكِمَ لَهُ بِكُسْوَتِهِ أَيْضًا ، وَهَكَذَا الْكَلَامُ فِي تَفْسِيرِ الْحُكْمِ بِكِسْوَةِ السَّنَةِ أَنَّهُ يُحْكَمُ لَهَا لِلسَّنَةِ ، فَإِذَا تَمَّتْ السَّنَةُ حُكِمَ لَهَا بِكِسْوَةِ السَّنَةِ الْأُخْرَى وَهَكَذَا ، وَهَكَذَا فِي الْحُكْمِ بِغَدَاءٍ أَوْ عَشَاءٍ أَوْ بِهِمَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( وَإِنْ ادَّخَرَتْهَا )