فهرس الكتاب
حَتَّى تَتِمَّ الْكُسْوَةُ فَلَهَا ، ( وَقُبِلَ قَوْلُهَا إنْ كَانَتْ ) تِلْكَ الْكُسْوَةُ الَّتِي دَفَعَ لَهَا ( لَا تُشْبِهُ مَا يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ ) لِجَوْدَتِهَا أَوْ لِرَدَاءَتِهَا فَيُقَالُ: ذَلِكَ لَهَا هَدِيَّةٌ ، وَيُجْبَرُ عَلَى كُسْوَتِهَا الَّتِي تَجِبُ لَهَا ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُهْدِي مَا يَعْظُمُ وَلَا يُحَاسِبُ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْكُسْوَةَ ، لَا تُعْتَادُ كَذَلِكَ وَيُهْدِي مَا يَخْفُ ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ تَسْمَحُ بِهِ ؛ لِرَدَاءَتِهِ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ يُحَاسِبُهَا بِهِ فَيُعَدُّ مُتَبَرِّعًا ( وَلَهَا أَنْ تُعْطِيَ مِنْ مَالِهِ أُجْرَةَ غَاسِلِهَا ) أَيْ غَاسِلَ كُسْوَتِهَا لِوَسَخٍ أَوْ نَجَسٍ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الْهَاءِ إلَى الزَّوْجَةِ ، أَيْ مَنْ يَغْسِلُ لَهَا فَهُوَ كَكَاسِبِ عِيَالِهِ ، وَتُدْرِكُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُعْطِيَ أُجْرَتَهُ أَوْ يَغْسِلَ هُوَ أَوْ يَأْمُرَ بِالْغَسْلِ ، وَإِنْ غَسَلَتْ هِيَ بِنَفْسِهَا أَوْ أَعْطَتْ الْأُجْرَةَ مِنْ مَالِهَا فَلَا تُدْرِكُ شَيْئًا ، وَإِنْ لَبِسَتْ مِنْ مَالِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ: اغْرَمْ لِي ، لَمْ يَشْتَغِلْ بِهَا ، وَتُدْرِكُ عَلَيْهِ فِي حِينِهَا لِلْمُسْتَقْبَلِ ، وَإِنْ كَسَتْهُ فَكَذَلِكَ لَا تُدْرِكُ عَلَيْهِ الْغُرْمَ ، وَقِيلَ: تُدْرِكُ عَلَيْهِ غُرْمَ مَا كَسَتْهُ ، وَإِنْ كَسَاهَا مِنْ مَالِهِ فَمَاتَتْ أَوْ مَاتَ أَوْ مَاتَا أَوْ بَانَتْ بِمَعْنَى فَالْكُسْوَةُ لِلزَّوْجِ أَوْ وَارِثِهِ ، وَقِيلَ: لَهَا أَوْ لِوَارِثِهَا ، وَقِيلَ: إنْ كَسَاهَا بِحُكْمٍ فَلَهُ أَوْ لِوَارِثِهِ وَإِلَّا فَلَهَا أَوْ لِوَارِثِهَا ، وَهُوَ مِنْ وَرَثَتِهَا ، وَهِيَ مِنْ وَرَثَتِهِ ، فِي الْكُسْوَةِ إذَا تَوَارَثَا ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ .
وَفِي جَامِعِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -: لَيْسَ لَهَا مِنْ النَّفَقَةِ إلَّا مَا أَكَلَتْ وَأَفْنَتْ ، وَكَذَلِكَ مِنْ اللِّبَاسِ إلَّا مَا لَبِسَتْ وَأَبْلَتْ ، وَلَيْسَ لَهَا شَيْءٌ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى حَاجَتِهَا فِي ذَلِكَ ، وَلَا يَجُوزُ لَهَا فِعْلٌ فِي نَفَقَتِهَا وَلِبَاسِهَا إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَزْوَاجُهُ وَأَزْوَاجُ مَنْ عُلِّقَ إلَيْهِ مِنْ أَطْفَالِهِ