فهرس الكتاب
عَبِيدَهَا وَلَا النِّسَاءَ إلَّا مَنْ يَضُرُّهَا ، وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَنْ يَقْعُدْنَ عِنْدَهَا لِكَلَامِ الدُّنْيَا أَوْ لِشُغْلٍ ، وَلَهُ مَنْعُ اجْتِمَاعِهِنَّ عِنْدَهَا أَيْضًا وَإِنْ لِلذِّكْرِ ، وَإِنْ جَعَلَ لَهَا يَوْمًا فِي الْأُسْبُوعِ غَيْرَ الْجُمُعَةِ جَازَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجُمُعَةَ ، فَإِنْ كَانَ الضَّرَرُ يَحْصُلُ بِدُخُولِهَا فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ بَدَنِ زَوْجَتِهِ أَوْ تَدْعُوهَا لِلزِّنَى أَوْ تُعَلِّمُهَا سَيِّئَ الْأَخْلَاقِ فَلَا تَدْخُلْ وَلَوْ مَرَّةً فِي الْعَامِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ الْعَامِ إلَّا إنْ يَشَأْ ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَرْضَى بِمَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ زَوْجَتَهُ أَوْ بَدَنَهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ تَضْيِيعٌ أَوْ إشْرَافٌ .
( وَيُغْلِقُ عَلَيْهَا بَابَهُ فِي وَقْتِهِ ) ، أَيْ وَقْتِ الْغَلْقِ ، كَاللَّيْلِ وَالْقَائِلَةِ وَحَالَةِ الْخَوْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا فِيهِ ، وَحَالَةِ الْجِمَاعِ وَإِنْ كَانَتْ فِي الْخُصِّ فَأَرَادَتْ فَتْحَ أَبْوَابِهِ كُلِّهَا أَوْ أَرَادَتْ فَتْحَ مَا لَمْ يُرِدْ هُوَ فَتْحَهُ أَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَفْتَحَ أَكْثَرَ مِمَّا أَرَادَ هُوَ فَتْحَهُ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ رَأَوْا أَنْ يَجْعَلُوا لَهَا بَابًا وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ فَلْيَفْعَلُوا بِجَهْدِ رَأْيِهِمْ ، وَإِنْ رَأَوْا أَكْثَرَ مِنْ اثْنَيْنِ جَازَ ( وَلَا تَجِدُ رُقُودًا خَارِجَهُ صَيْفًا ) أَوْ غَيْرَهُ لَا صَحْنًا أَوْ سَقْفًا وَلَا غَيْرَهُمَا ، وَاقْتَصَرَ عَلَى الصَّيْفِ ؛ لِأَنَّهُ الدَّاعِي إلَى خَارِجِ الْبَيْتِ ( إلَّا لِضَرَرٍ ) كَهَوَامَّ وَحَرٍّ شَدِيدٍ لَا يُطَاقُ فَلَهَا الرُّقُودُ خَارِجًا ( بِنَظَرٍ ) مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ الَّذِي تَحْتَجُّ بِهِ هَلْ هُوَ عُذْرٌ ؛ وَإِنْ كَانَ لِلْبَيْتِ سَطْحٌ أَعْلَى يَلِي السَّمَاءَ تَصْعَدُ إلَيْهِ مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ فَلَهَا الرُّقُودُ فِيهِ إنْ كَانَ لَا ضَرَرَ يَلْحَقُهَا وَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ الْبَيْتِ أَوْ رَقَدَتْ خَارِجَهُ حِينَئِذٍ ، وَلَا سِيَّمَا سَطْحٌ لَمْ يُكْشَفْ لِلسَّمَاءِ ( وَلَا تَسْكُنُ فِي طَرَفِ الْمَنْزِلِ أَوْ حَيْثُ خَافَتْ ) مَضَرَّةً مِنْ