فهرس الكتاب

الصفحة 13748 من 17437

( وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ بُرْئِهِ أَنْ يَعْدِلَ فِي ذَلِكَ ) بِمِقْدَارِ مَا قَعَدَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ فِي مَرَضِهِ ، وَأَمَّا الْكُسْوَةُ وَالنَّفَقَةُ وَالْعَطِيَّةُ وَالسُّكْنَى فَيَلْزَمُهُ الْعَدْلُ فِيهِنَّ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ ، ( وَلَا ) يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَ أَزْوَاجَهُ مَا فَاتَهُنَّ بِرِدَّتِهِ ( بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ رِدَّةٍ ) فِي الْحُكْمِ مِنْ جِمَاعٍ وَغَيْرِهِ مِنْ الْحُقُوقِ فِي الْحُكْمِ وَلَا عِنْدَ اللَّهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْكَافِرَ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالْفَرْعِ ، أَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الرُّجُوعَ مِنْ الرِّدَّةِ إلَى الْإِسْلَامِ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ كَالرُّجُوعِ مِنْ الشِّرْكِ أَوَّلًا ؛ فَلَيْسَ قَوْلُهُ: بَعْدَ رُجُوعِهِ ، مَعْطُوفًا عَلَى: بَعْدَ بُرْئِهِ ، بَلْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ كَمَا قَدَّرْتُهُ لَكَ ؛ لِأَنَّ الْمَنْفِيَّ فِي الْأَوَّلِ لُزُومُ الْعَدْلِ ، وَفِي الثَّانِي لُزُومُ تَدَارُكِهِ مَا فَاتَ بِالرِّدَّةِ ، نَعَمْ يَصِحُّ الْعَطْفُ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الرِّدَّةَ يَقْطَعُ بِالرُّجُوعِ عَنْهَا مَا فِيهَا وَمَا قَبْلَهَا فَلَا يُطَالَبُ بِالْعَدْلِ فِي جَنْبِ مَا فَعَلَ لِلْأُخْرَى قَبْلَ الرِّدَّةِ ، لَكِنَّ هَذَا لَا يَقْبَلُهُ قَوْلُهُ: ( أَوْ إفَاقَةٍ مِنْ جُنُونٍ ) إنْ جُنَّ ؛ لِأَنَّهُ لَا قَائِلَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُنَّ بِالْعَدَالَةِ مَا أَعْطَى وَاحِدَةً قَبْلَ الْجُنُونِ ، وَأَمَّا حُقُوقُهُنَّ فِي حَالِ الْجُنُونِ فَلَازِمَةٌ كَمَا يَذْكُرُهُ قَرِيبًا فِي لَيْلِهَا وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمَجْنُونِ فِي جِمَاعٍ إلَّا إنْ بَقِيَ لَهُ بَعْضُ اشْتِهَاءٍ ، ( أَوْ صَارَ ذَلِكَ ) عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ ، وَهَذَا الْمَحْذُوفُ يُقَدَّرُ تَأْكِيدًا أَوْ جَمْعًا لِلْكَلَامِ ، أَيْ لَا يَلْزَمُهُ مَا فَاتَ مِنْ جِمَاعٍ وَمُسَاكَنَةٍ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ بِجُنُونِهِ أَوْ رِدَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ إنْ صَارَ ذَلِكَ بِهِ أَوْ صَارَ ذَلِكَ الْجُنُونُ وَالرِّدَّةُ ( بِوَاحِدَةٍ ) ، فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا فَاتَهَا بِرِدَّتِهَا أَوْ جُنُونِهَا .

أَمَّا الرِّدَّةُ فَلَا حَقَّ مَعَهَا ، وَأَمَّا الْجُنُونُ فَمَعَهُ الْحُقُوقُ غَيْرَ الْجِمَاعِ ، (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت