فهرس الكتاب

الصفحة 13784 من 17437

الْمَشْرِقِ فَأَجَابُوا بِجَوَازِ ذَلِكَ ، وَالْمُجِيبُ الرَّبِيعُ وَأَبُو غَسَّانَ وَجَدَهُمَا مَعَ جَمَاعَتِهِمَا فِي مَكَّةَ وَاسْتَدَلَّا بِوِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَفْرَضُ مِنْهُ ، وَعَلِيٌّ أَقْضَى مِنْهُ ، وَمُعَاذٌ أَعْرَفُ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مِنْهُ ، وَأُبَيُّ أَقْرَأُ مِنْهُ بِشَهَادَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ بِذَلِكَ عُمُومًا ، وَكَذَا أَفْتَى شُعَيْبٌ وَأَبُو مَعْرُوفٍ ثُمَّ لَمَّا لَمْ يَنَالَا مَقْصُودَهُمَا رَجَعَا عَنْ فَتْوَاهُمَا ، وَأَمَّا قَوْلُ الْعَجُوزِ: إنْ تَقَدَّمْتَ عَلَى أَفْضَلَ مِنْكَ أَوْ تَأَخَّرْتَ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ مِثْلُكَ فَسَتَكُونُ خَشَبَةً فِي النَّارِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ: { مَنْ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنْ عِصَابَةٍ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ } "، رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَذَلِكَ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّقَدُّمِ لِلرِّيَاسَةِ وَالْأَغْرَاضِ الدُّنْيَوِيَّةِ فَيَتَقَدَّمُ لِذَلِكَ ."

وَفِي التَّأَخُّرِ مُهَاوَنَةٌ أَوْ كَسَلٌ عَنْ الدِّينِ ، وَفِي التَّقَدُّمِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِالْأَمْرِ ، وَكَذَا فِي التَّقْدِيمِ وَفِي التَّأَخُّرِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَقُومُ عَنْهُ مِثْلُهُ ، قَالَ أَبُو عَمَّارٍ عَبْدُ الْكَافِي: قَالَ قَائِلُونَ مِنْ أَهْلِ الشَّغَبِ: إنَّ الْإِمَامَ إذَا وَلِيَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ إنَّ إمَامَتَهُ بَاطِلَةٌ غَيْرُ ثَابِتَةٍ عَلَى مِثْلِ مَقَالَةِ الرَّافِضَةِ فِي وِلَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ: أَهْلُ الشَّغَبِ بِهَذَا قَرْعًا مِنْهُمْ فِي الْإِمَامَةِ الْعَادِلَةِ الرَّسْمِيَّةِ وَحَيْدًا عَنْ إجَابَتِهَا وَالدُّخُولِ فِي طَاعَتِهَا وَطَعْنًا فِي الدِّينِ كَمَا فَعَلَتْ الرَّافِضَةُ فِي وِلَايَةِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَوْ أَنَّهُمْ جَمِيعًا قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت