فهرس الكتاب
( وَيُقَاتِلُ ) إمَامُ الدِّفَاعِ ( بِهِمْ ) فَرِيقًا ( بَاغِيًا عَلَيْهِمْ ) وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ ( وَيَزُولُ ) إمَامُ الدِّفَاعِ عَنْ إمَامَةِ الدِّفَاعِ ( بِزَوَالِهِ ) أَيْ بِزَوَالِ الْبَاغِي بِالذَّاتِ أَوْ زَوَالِ بَغْيِهِ بِأَنْ أَذْعَنَ لِلْحَقِّ أَوْ زَالَتْ طَاقَتُهُ فَكَفَّ عَنْ الْبَغْيِ ، أَوْ بِزَوَالِ الْقِتَالِ كَذَلِكَ أَيْضًا ، فَالْهَاءُ لِلْقِتَالِ الْمَعْلُومِ مِنْ قَوْلِهِ: يُقَاتِلُ ، أَوْ لِلْبَغْيِ الْمَعْلُومِ مِنْ قَوْلِهِ: بَاغِيًا ( بِلَا نَزْعٍ مِنْ وِلَايَةٍ ) أَيْ مِنْ وِلَايَةِ الدِّفَاعِ وَهِيَ إمَامَةُ الدِّفَاعِ تَنَازَعَ فِيهِ يَزُولُ وَنُزِعَ وَقَدَّرْتُ الظَّاهِرَ لِلْأَوَّلِ أَيْضًا بَيَانًا لِلْمَعْنَى ، وَإِنَّمَا زَالَ بِلَا نَزْعٍ ؛ لِأَنَّهُ عُقِدَ لِلدِّفَاعِ فَإِذَا زَالَ الدِّفَاعُ زَالَ كَمَا فِي سَائِرِ الْعُقَدِ الْمَعْقُودَةِ فِي مَخْصُوصٍ كَعَقْدِ الْكِرَاءِ ، وَلَا يُحْتَاجُ فِي ذَلِكَ إلَى أَنْ يُقَالَ لَهُ: نَزَعْنَاكَ مِنْ إمَامَةِ الدِّفَاعِ ( أَوْ بِانْقِضَاءِ مُدَّةٍ شُرِطَتْ كَحَرْبِ قَبِيلَةِ كَذَا ) فَمَا دَامَتْ تُقَاتِلُ فَذَلِكَ مُدَّةٌ ، كَمَا أَنَّهُ إنْ قِيلَ: أَنْتَ إمَامٌ لِلدِّفَاعِ فِي هَذَا الْعَامِ أَوْ الشَّهْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَافُ لِلتَّنْظِيرِ فَهُوَ يُقَاتِلُهَا بِهِمْ ، وَإِذَا أَذْعَنَتْ لِلْحَقِّ أَوْ زَالَتْ طَاقَتُهَا زَالَ وَتَلْزَمُ وَلَوْ بَقِيَ غَيْرُهَا يُقَاتِلُهُمْ مِمَّنْ أَتَى مُعِينًا لَهَا وَلَوْ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: تَثْبُتُ إمَامَةُ الدِّفَاعِ وَتَلْزَمُ حُقُوقُهَا فِي شَأْنِ مَنْ جَاءَ يُعِينُ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ ، وَكَذَا إنْ خَافُوا مِنْ عَدُوٍّ فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُدَافِعَهُ بِهِمْ إنْ كَانَ قَبِيلَةُ كَذَا ، فَخَرَجَ إيَّاهَا وَغَيْرُهَا ، فَأَذْعَنَتْ أَوْ كَفَّتْ وَبَغَى غَيْرُهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ عَقْدُ الْإِمَامَةِ لِدِفَاعٍ وَلَوْ قَبْلَ حُضُورِ الْعَدُوِّ ، أَوْ قَبْلَ تَحَقُّقِ مَجِيئِهِ ( أَوْ بِوُصُولِ بَلَدِ كَذَا وَكَذَا ) مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الْعَدُوُّ تَابِعًا لَهُمْ فِي سَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَتُعْقَدُ لَهُ الْإِمَامَةُ لِلدِّفَاعِ حَتَّى