فهرس الكتاب
يَصِلَ بَلَدَ كَذَا ، أَوْ مَوْضِعَ كَذَا ، يُقَاتِلُونَ سَائِرِينَ ، أَوْ مَاكِثِينَ ، ثُمَّ إذَا مَضَوْا تَبِعَهُمْ الْعَدُوُّ أَوْ يَجِيئُهُمْ الْعَدُوُّ فَيَعْقِدُونَ الْإِمَامَةَ وَيَدْفَعُونَهُ فَيَفِرُّ أَوْ يَسِيرُ مُقَاتِلًا فَيَتْبَعُونَهُ وَالْإِمَامُ إمَامٌ لَهُمْ حَتَّى يَصِلَ مَوْضِعًا أَوْ بَلَدًا شَرَطَهُ ( أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ) كَشَرْطِ سَاعَةٍ أَوْ نِصْفِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، أَوْ شُرِطَ مَا لَمْ يَجِئْ فُلَانٌ لِلْقِتَالِ مِنْ الْمُبْغَى عَلَيْهِمْ أَوْ مِنْ الْبُغَاةِ ، أَوْ يَجِئْ فُلَانٌ مِنْ سَفَرٍ أَوْ مَا بَقِيَ فَرَسِي حَيًّا أَوْ مَا بَقِيَ فُلَانٌ فِي عَسْكَرِ الْمَبْغِيِّ عَلَيْهِمْ ( فَهُوَ إمَامٌ مَا كَانَ مَا شُرِطَ عَلَيْهِ ) أَيْ مَا شُرِطَ دِفَاعُهُ بِهِمْ عَلَيْهِ ، فَضَمِيرُ شُرِطَ لِلدِّفَاعِ بِهِ وَضَمِيرُ عَلَيْهِ عَائِدٌ لِمَا ، وَإِنَّمَا تَكَلَّفْتُ هَذَا لِيَكُونَ الْكَلَامُ قَابِلًا لَأَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ مَشْرُوطًا عَلَيْهِ بِأَنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، وَلَا يَكُونُ هُوَ الْمُشْتَرِطُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ الْغَالِبُ الْمُتَبَادَرُ أَوْ مَشْرُوطًا عَلَيْهِ مِنْ وَجْهٍ وَمُشْتَرِطًا مِنْ وَجْهٍ .
وَوَجْهُ كَوْنِهِ مَشْرُوطًا عَلَيْهِ أَنْ تَكُونَ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الدَّفْعِ بِهِمْ لِمَزِيدِ حِيلَتِهِ وَمَكْرِهِ بِالْعَدُوِّ مَثَلًا ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ إعَادَةِ الْهَاءِ لِلْإِمَامِ عَلَى أَنَّ عَلَى بِمَعْنَى اللَّامِ فَيَكُونُ الْإِمَامُ مَشْرُوطًا لَهُ ، وَسَوَاءٌ فِي كَوْنِهِ مَشْرُوطًا لَهُ أَوْ عَلَيْهِ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ أَوْ يَشْتَرِطُوا لَهُ فَيَقْبَلَ ، أَوْ يَشْتَرِطُوا عَلَيْهِ فَيَقْبَلَ ، أَوْ يَشْتَرِطَ عَلَى نَفْسِهِ فَإِذَا زَالَ الشَّرْطُ زَالَتْ إمَامَتُهُ بِلَا احْتِيَاجٍ إلَى أَنْ يَنْزِعُوهَا مِنْهُ فَإِنْ جَدَّدُوا لَهُ وَقَبِلَ رَجَعَ فِيهَا ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْزِعَ نَفْسَهُ بِلَا زَوَالِ شَرْطٍ أَوْ يَنْزِعَ نَفْسَهُ بِلَا شَرْطٍ مَا وَجَدَ فِي نَفْسِهِ حَالًا تَقْبَلُ الْإِمَامَةَ لِدِفَاعٍ ، إلَّا إنْ رَابَ الْقِتَالَ أَوْ عَلِمَ أَنَّهُ حَرَامٌ وَأَصْلُ ذَلِكَ الْوَفَاءُ بِالْعُهُودِ وَالْعُقُودِ ، وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ مَا