فهرس الكتاب

الصفحة 13827 من 17437

وَغَيْرَهُمْ ، وَإِذَا كَانَ قَوْمٌ لَا تُعْرَفُ لَهُمْ صَلَابَةٌ فِي الدِّينِ وَلَا نَفَاذُ بَصِيرَةٍ فِيهِ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ وَأَرَادُوا نَصْبَ إمَامٍ فَلَا يَجُوزُ الدُّخُولُ مَعَهُمْ فِي نَصْبِهِ إلَّا إنْ كَانَ هُوَ وَمَنْ أَرَادَ عَقْدَ الْإِمَامَةِ لَهُ ذَوِي وَرَعٍ وَبَصِيرَةٍ ، وَإِنْ أَقَامُوهُ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ وَلَهُمْ ذَلِكَ فَقَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ ، وَاسْتَقَامَ فَلَهُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَيَجُوزُ الْجِهَادُ مَعَ مَنْ أَقَامُوهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُجَاهِدُ أَنَّهُ تَعَدَّى شَيْئًا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، وَقِيلَ: إذَا كَانَتْ يَدُ أَهْلِ الْعَدُوِّ عَلَى الْمِصْرِ هِيَ الْعَالِيَةُ جَازَ عَقْدُ الْإِمَامَةِ بِصَفْقَةِ الْوَاحِدِ إذَا أَدَارَ الْمُسْلِمُونَ الرَّأْيَ إلَيْهِ كَمَا جَعَلَ أَهْلُ الشُّورَى أَمْرَهُمْ [ إلَى ] عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَكَمَا رَدَّ الْجَمَاعَةُ مِنْ أَهْلِ عُمَانَ حِينَ مَاتَ الْمُهَنَّا الْأَمْرَ إلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُوبٍ فَبَايَعَ الصَّلْتَ ، وَأَمَّا إذَا كَانَتْ يَدُ الْجَوْرِ هِيَ الْعَالِيَةُ فِي الْمِصْرِ فَلَا تُقْبَلُ الْإِمَامَةُ إلَّا عَلَى سَبِيلِ مَا قَبِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْإِمَامَةَ ، وَإِنْ كَانُوا فَاسِقِينَ وَهُوَ أَنْ يَرُدَّهُمْ إلَى الْحَقِّ وَيُجْرِي الْحَقَّ بَيْنَهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت