فهرس الكتاب
فَاجِرَةٍ فَهُوَ قَوْلٌ لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ قَائِلِهِ ، فَإِنْ قَالَ: إنَّ طَاعَةَ الْجَبَابِرَةِ جَائِزَةٌ فَهُوَ أَعْظَمُ خَطَأً ؛ لِأَنَّهُ لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ ، وَإِنْ قَالَ: نُطِيعُهُ فِي عِبَادَةٍ وَمَا لَيْسَ مَعْصِيَةً قُلْنَا هَذَا فِي نَفْسِهِ جَائِزٌ ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ أَنْ تُكَلَّفَ إمَامَتَهُ فَيَلْزَمَكَ كُلُّ مَا فَعَلَ مِنْ ذَنْبٍ ، فَإِنْ قِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا شَهَادَةُ الْعُدُولِ وَجَائِزٌ حُكْمُ غَيْرِ الْعُدُولِ ، قُلْنَا: لَا يُؤْمَنُ عَلَى الْعَدْلِ ، وَإِذَا كَانَ الشَّاهِدُ لَا يَكُونُ إلَّا عَدْلًا ؛ فَالْحَاكِمُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ دَاخِلٌ فِي الدِّمَاءِ أَوْ الْأَمْوَالِ بِالْإِثْبَاتِ أَوْ النَّصْرِ وَالنَّزْعِ وَالْإِعْطَاءِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } وَلَمْ يُعْلَمْ فِي السُّنَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَازَ حُكْمَ غَيْرِ الْعُدُولِ ، وَقِيلَ: فِي .