فهرس الكتاب
لَهَا ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: هَذَا خَطَأٌ لَا يَتَوَلَّى إلَّا مَنْ قَدَّمَهُ الْمُسْلِمُونَ أَوْ يَقَعُ التَّسْلِيمُ وَالرِّضَا قِيلَ: فَإِنْ عَقَدَهَا أَهْلُ الْبَرَاءَةِ وَقَبِلَهَا مِنْهُمْ بَرِئَ مِنْهُ وَمِنْهُمْ ، وَإِنْ عَقَدَ لَهُ أَهْلُ الْوُقُوفِ وَقَفَ لَهُ فِيهِ وَفِي إقَامَتِهِ إلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ حَالُهُ فِي الْعَدْلِ أَوْ يَرْضَى بِهِ الْجَمِيعُ بِلَا نِزَاعٍ ، وَلَزِمَهُ أَنْ يُخَيِّرَهُمْ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَدْ أَخْطَأَ مَنْ أَجَازَ إمَامَةَ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ مَنْ قَدَّمَهُ إلَّا أَنْ يَتَّفِقَ أَهْلُ مِصْرٍ عَلَى صِحَّةِ أَحْكَامِهِ .
وَزَعَمَ بَعْضُ الْمَشَارِقَةِ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي الْوُقُوفِ عَنْ الْمُتَوَلَّى إذَا فَعَلَ مَا لَا يَعْلَمُ مَا يُوصِلُهُ إلَيْهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ مَنْ بَدَأَ لَهُ الْعَقْدَ مُتَوَلُّونَ أَوْ مُتَبَرَّأٌ مِنْهُمْ أَنَّهُ يُوقَفُ فِيهِ وَفِي الْمُتَوَلِّينَ ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَعَقَدَ لَهُ الْمُسْلِمُونَ أَوْ غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَرَاءَةِ ؟ فَالْمُسْلِمُونَ فِي وِلَايَتِهِمْ ، وَالْإِمَامُ فَرْعُ مَنْ قَدَّمَهُ وَلَا يَصْلُحُ الْفَرْعُ مَعَ فَسَادِ الْأَصْلِ ، وَهُوَ أَهْلُ الْبَرَاءَةِ الَّذِينَ قَدَّمُوهُ وَقِيلَ: إنَّ رَاشِدًا عَقَدَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبَّاسُ بْنُ عزان وَهُمَا مِمَّنْ لَا يُبْصِرُ الْوِلَايَةَ وَالْبَرَاءَةَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِي الْإِمَامِ: إذَا بَايَعَهُ مَنْ لَا يَثْبُتُ عَقْدُهُ وَأَرَادَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ يَثْبُتُ أَمْرُ الْإِمَامِ وَيُبَايِعُهُ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ فِي السِّرِّ وَيَكُونُ مَعَهُ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ ، وَلَا يَضُرُّهُ عَقْدُ الْأَوَّلِينَ ، وَإِذَا صَحَّ أَنَّ أَوْلِيَاءَكَ عَقَدُوا الْإِمَامَةَ لِمَنْ لَا تَعْرِفُ فَعَلَيْكَ وِلَايَتُهُ ، وَإِنْ عَقَدُوا لِمَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ وَهُمْ مِمَّنْ يَعْرِفُ مَنْ يَتَأَهَّلُ لِلْإِمَامَةِ ثَبَتَتْ وِلَايَتُهُ وَإِمَامَتُهُ ؛ لِأَنَّهُمْ مَأْمُونُونَ ، وَيُوقَفُ عَنْ إمَامَةِ مَنْ لَا يُعْلَمُ مَنْ قَدَّمَهُ أَمُتَوَلًّى أَمْ لَا حَتَّى يُعْلَمَ حَالُهُ وَصِحَّةُ إمَامَتِهِ ، وَمَنْ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ إمَامَةٍ بَرَّةٍ أَوْ