فهرس الكتاب

الصفحة 13924 من 17437

اللَّهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اُغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ ، اُغْزُوا وَلَا تَغُلُّوا وَلَا تَغْدِرُوا وَلَا تُمَثِّلُوا وَلَا تَقْتُلُوا وَلِيدًا ، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ، فَأَيَّتُهَا أَجَابُوكَ إلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، وَكُفَّ عَنْهُمْ ، اُدْعُهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، ثُمَّ اُدْعُهُمْ إلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إلَى دَارِ الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ أَبَوْا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ شَيْءٌ ، إلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَإِنَّ لَهُمْ الْجِزْيَةَ ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ ، فَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ اللَّهَ وَقَاتِلْهُمْ ، وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ فَلَا تَفْعَلَنَّ ، وَلَكِنْ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ ، فَإِنَّكُمْ إنْ تُخْفِرُوا ذِمَّتَكُمْ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ تُخْفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ ، وَإِنْ أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تَفْعَلْ ، بَلْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَتُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لَا ؟ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ لَا تُمَثِّلُوا } ، فَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ذَلِكَ فِي قِتَالِ عَدُوِّهِمْ وَلَا يَتَعَرَّضُوا أَحَدًا بِالْقِتَالِ بِلَا دَعْوَةٍ ، وَلَا يَبْدَءُونَهُ بِهِ فَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ حَقٍّ يَجِبُ عَلَيْهِ أَوْ حَدٍّ يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ لَهُ أَوْ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ مِنْ وِلَايَةٍ أَوْ إمَامَةٍ أَوْ عَنْ طَاعَةِ أَئِمَّةِ الْحَقِّ أَوْ أَظْهَرَ دَعْوَةَ الْكُفْرِ دُعِيَ إلَى الرُّجُوعِ مِنْ ذَلِكَ وَإِعْطَاءِ الْحَقِّ ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَ مِنْهُ وَإِلَّا صَارَ بَاغِيًا حَلَالًا دَمُهُ يُقَاتَلُ حَتَّى يَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت