فهرس الكتاب
بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهَا ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهَا ، وَلَا يُطْلَبُ هَارِبُهَا ، وَلَا يُقَسَّمُ فَيْئُهَا ، وَهَذَا فِي كِتَابِ الْبَزَّارِ وَكِتَابِ الْحَاكِمِ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَصَحَّ عَنْ عَلِيٍّ: مِنْ طُرُقٍ نَحْوِهِ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَعَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ شُرَيْحُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: { مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ } ، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { تَقْتُلُ عَمَّارَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ } ، وَقَدْ قَتَلَهُ أَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا } ، يَعْنِي قَاتَلَنَا ، وَرَوَاهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ يُرِيدُ مَنْ حَمَلَهُ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ فَ"عَلَى"بِمَعْنَى"عَنْ"، أَوْ عَلَى ظَاهِرِهَا ؛ لِأَنَّ مَنْ يَحْمِلُ السِّلَاحَ إلَى الْعَدُوِّ فَقَدْ فَعَلَ مَضَرَّةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَالْأَوْلَى مَا فَسَّرْتُهُ بِهِ أَوَّلًا ثُمَّ رَأَيْتُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَفْسِيرًا لِلْأَكْثَرِ مِنْ الْأَئِمَّةِ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَنْ خَرَجَ عَنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةَ جَاهِلِيَّةٍ ، وَجَازَتْ مُقَاتَلَتُهُمْ بِكُلِّ مَا يُوصِلُ إلَى قَتْلِهِمْ مِنْ إحْرَاقٍ وَنَصْبِ الْمَنْجَنِيقِ ، وَلَا يُتَعَرَّضُ لِصَبِيٍّ بِذَلِكَ ، وَقِيلَ: لَا يُحَارَبُونَ بِالْإِحْرَاقِ ؛ إذْ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إلَّا رَبُّ النَّارِ ، وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ } ، يَعْنِي النَّارَ ، رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَمَّا حَدِيثُ: { فَأَحْرِقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ } ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي صَحِيحِ الرَّبِيعِ وَغَيْرِهِ ،