فهرس الكتاب

الصفحة 13929 من 17437

آللَّهُ ؟ فَقَالُوا: آللَّهُ ، فَقَالَ: خَلُّوا سَبِيلَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى تَصِلَ إلَيْهِمْ دَعْوَتِي فَإِنَّ دَعْوَتِي تَامَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؛ ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَأُوحِيَ إلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ } الْآيَةَ .

قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ إنَّ دَعْوَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَمَّتْ فِي حَيَاتِهِ وَانْقَطَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَلَا دَعْوَةَ الْيَوْمَ ، يَعْنِيَانِ أَنَّ الْكُفَّارَ يُقَاتَلُونَ بَعْدَ مَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ دُعَاءٍ إلَى الْإِسْلَامِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سِتَّةَ: هَذَا يُشْبِهُ قَوْلَ النُّكَّارِ الْحُجَّةُ فِيمَا لَا يَسَعُ السَّمَاعَ ، وَأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ قَدْ سَمِعُوا ، وَالرَّدُّ عَلَيْهِمْ مَذْكُورٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ كَالْمُوجَزِ وَغَيْرِهِ ، قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الدَّعْوَةُ غَيْرُ مُنْقَطِعَةٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إلَّا مَنْ فَاجَأَكَ بِالْقِتَالِ ، فَلَكَ أَنْ تَدْفَعَ عَنْ نَفْسِكِ بِلَا دَعْوَةٍ ، قُلْنَا: وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ قَالَ أَبُو الْحَوَارِيِّ: مَنْ صَحِبَ وَلِيًّا مِنْ وُلَاةِ الْجَائِرِ وَأَكَلَ مِمَّا يَجْمَعُ يَظُنُّ أَنَّهُ جَائِرٌ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ التَّوْبَةُ ؛ لِأَنَّهُمْ يُقْدِمُونَ عَلَى ذَلِكَ بِدِيَانَةٍ مُسْتَحِلِّينَ ، وَكَذَلِكَ مَنْ سَارَ مَعَ الْجُيُوشِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ فِي مُحَارَبَةِ السُّلْطَانِ فَيَأْكُلُ مِمَّا نَهَبُوا وَلَا يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرَامٌ ، وَتَوَلَّى حَفْصُ بْنُ رَاشِدٍ وَسَأَلَ سَائِلٌ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ عَنْهُ قَالَ: إنَّ هَذَا مِنِّي مَسْتُورٌ مَا أُحِبُّ ظُهُورَهُ وَقَدْ طَلَبْتُ صِحَّةَ إمَامَتِهِ فَلَمْ أَجِدْهَا ، وَقَدْ غَرِمْتُ مَا قَبَضُوا مِنِّي ، وَأَبْدَلْتُ كُلَّ جُمُعَةٍ صَلَّيْتُهَا مَعَهُمْ ، وَلَكِنَّ الْمُسْتَحِلَّ الدَّائِنَ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ إذَا أَخْطَأَ ثُمَّ عَلِمَ فَأَكْثَرُ الْقَوْلِ أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت