فهرس الكتاب

الصفحة 13930 من 17437

وَقِيلَ: بِوُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى مَنْ دَخَلَ مُسْتَحِلًّا بِغَلَطٍ ، وَإِنْ أَصَرَّ الْإِمَامُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ وَقَبَضَ الزَّكَاةَ أَوْ غَيْرَهَا وَتَصَرَّفَ فِيهَا تَصَرُّفَ الْإِمَامِ الْعَدْلِ فَمَا كَانَ لِمَخْلُوقٍ ضَمِنَهُ ، وَكَذَا الْوَالِي .

وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا تَابَ بَعْدُ ، وَقِيلَ: وَلَوْ لَمْ يَتُبْ ؛ لِأَنَّهُ صَرَفَهَا فِي مَوْضِعِهَا وَإِذَا جَبَى إمَامٌ زَكَاةَ قَوْمٍ وَخَلَّى جَائِرًا يَجْبِيهَا أَيْضًا فَلَمْ يَمْنَعْهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا جَبَى عَنْهُمْ ؛ إذْ لَمْ يَجْمَعْهُمْ وَهُوَ خَلِيعٌ مِنْ الْإِمَامَةِ لِضَعْفِهِ عَنْ رَدِّ الظَّلَمَةِ عَنْهُمْ أَوْ مُدَاهَنَتِهِمْ وَتَبْرَأُ مِنْهُ ، وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ قَالَ مَحْبُوبُ بْنُ الرَّحِيلِ: وَإِنَّمَا يَقْبِضُ زَكَاةَ قَوْمٍ إمَامٌ يَحْمِيهِمْ وَتَجْرِي أَحْكَامُهُ عَلَيْهِمْ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ قَبْضُهَا ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لَوْ مَنَعُوا مِنِّي عِقَالًا مِمَّا أَعْطَوْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قِيلَ: يَعْنِي زَكَاةَ السَّنَةِ ثُمَّ لَمْ أَجِدْ مُسَاعِدًا عَلَى جِهَادِهِمْ لَجَاهَدْتُهُمْ بِنَفْسِي حَتَّى آخُذَهُ مِنْهُمْ أَوْ أَلْحَقَ بِاَللَّهِ ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ الْمُشْرِكِينَ أَرْضَهُمْ لِيَحْرُثُوهَا بِسَهْمٍ مِنْ ثِمَارِهَا كَمَا أَعْطَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ أَرْضَهُمْ يَعْمَلُونَ فِيهَا بِنِصْفِ ثِمَارِهَا ، وَكَذَا فَتَحَ عُمَرُ الْمَدَائِنَ ثُمَّ رَدَّهَا لِلْمَجُوسِ يَعْمَلُونَهَا عَلَى أَنْوَاعٍ شَتَّى ، وَلِلْوَالِي أَنْ يَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ الْإِمَامُ ، وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْغَزْوُ إلَى الْمُشْرِكِينَ ، قِيلَ: وَلَوْ بِمَنْ لَا يَأْمَنُهُ ؛ لِأَنَّ مَالَ الْمُشْرِكِ حَلَالٌ وَأَخْذُ الْجِزْيَةِ حَلَالٌ لَهُمْ ، وَأَمَّا أَهْلُ الصَّلَاةِ فَلَا يُقَاتِلُهُمْ إلَّا بِمَنْ لَا يُتَّهَمُ عَلَى مَالٍ إلَّا إنْ كَانَ الْمُتَّهَمُ لَا يَجِدُ أَنْ يَأْخُذَ ؛ لِأَنَّهُ يَزْحَفُ إلَيْهِمْ لِيُقِيمَ الْعَدْلَ فِيهِمْ أَوْ يَنْزِعَهُمْ مِنْ جَائِرٍ ، فَإِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمْ إلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت